سلايدر

الخوف من صعود الوجوه المعتدلة في المرحلة المقبلة..اتحــاد القــوى يطالــب بتأجيــل الانتخابــات ويفــرض شروطــاً لإجرائهــا

3010

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
على الرغم من تحديد ايلول المقبل موعداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات إلا ان الاعتراضات على موعد الانتخابات من قبل اتحاد القوى تتزايد بشكل كبير متذرعين بعدم اكتمال تحرير مدنهم وهناك آلاف النازحين وغيرهم , وهي مبررات لا يمكن الاستهانة بها ؛ إلا ان معظم المحافظات ما عدا اقليم كردستان ومحافظة نينوى ستكون مشمولة بالانتخابات كما ان تحرير الموصل لم يتبقَ منه شيء ومن المؤكد انه خلال مدة قصيرة ستعلن نينوى محافظة محررة وسيكون بإمكانها المشاركة بالانتخابات , وفي حقيقة الأمر تعد الخلافات والانشقاقات داخل اتحاد القوى أهم عوامل تأجيل الانتخابات بالنسبة لهم كما ان معظم السياسيين من اتحاد القوى اصبحوا مرفوضين من قبل جمهورهم بسبب تخليهم عنهم واتهامهم بأنهم وراء ادخال داعش لمدنهم , فعدم وجود ثقة ما بين قادة اتحاد القوى وجمهورهم هو السبب الحقيقي وراء مطالبتهم بالتأجيل خوفاً من بروز شخصيات سنية معتدلة تفوز بالانتخابات وبالتالي يخسرون مصالحهم الخاصة , ويرى مختصون ، ان اجراء الانتخابات رغبة شعبية قبل ان تكون مطالب سياسية لذلك فأن سياسيي اتحاد القوى ومن تحالف معهم يشعرون بأنهم لم يقدموا شيئا لجمهورهم الذي بدأ يرفضهم بشكل كبير وبالتالي سيخسرون مناصبهم لذلك طالبوا بالتأجيل , فالشارع العراقي بكافة أطيافه بدأ يبحث عن وجوه جديدة مقبولة من أجل انتخابهم , وأما ورقة التسوية التي يتحدث عنها قادة اتحاد القوى ليست لها أهمية بالنسبة لجمهورهم فالتسوية السياسية التي طرحها التحالف الوطني واجهت رفضا من أغلب الاطراف وبالتالي فليست هناك أهمية لورقة التسوية لاتحاد القوى كونها اعدت لأغراض انتخابية…النائب كامل الزيدي عن التحالف الوطني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): أعلن اتحاد القوى منذ وقت مبكر عن رغبته بتأجيل الانتخابات بسبب عدم اكتمال تحرير الموصل ووجود نازحين بأعداد كبيرة لذلك فهم بحاجة لإعادة الثقة بهم من قبل جمهورهم لأنهم مقصرون اتجاهه , لذلك فالانتخابات لا تتوقف بسبب محافظة وإنما يتم الاعتماد على مجالس المحافظة السابقة لحين تنظيم أوضاعهم , كما ان تحرير الموصل لم يتبقَ منه شيء , وتابع الزيدي: التحالف الوطني شكل لجاناً من أجل تحديد نظام الانتخابات وهل ستكون مفردة أو مدمجة وهناك قرار للبرلمان حول تبديل مفوضية الانتخابات أو اعتماد الموجودة حاليا , لذا فالتحالف الوطني لديه نظرة خاصة حول الانتخابات والأيام القادمة ستكشف لنا ما هو مستور.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك قناعة شعبية لتغيير الوجوه السياسية التي استملت مجالس المحافظات والتي احترقت بسبب عدم تقديمهم خدمة عامة للجمهور.
وتأتي مطالب اتحاد القوى بتأجيل الانتخابات بحجة اكتمال تحرير الموصل وعودة النازحين , لكن في حقيقة الأمر هناك خلافات وانشقاقات بين قادة اتحاد القوى وهو السبب الحقيقي للمطالبة بتأجيل الانتخابات , كما ان عدم وجود ثقة مع جمهورهم بسبب تخليهم عنه يعد عاملا اخر للتأجيل.
وتابع الركابي: الحاجة الى تغيير الوجوه هو مطلب حقيقي من قبل ابناء الشعب بكافة اطيافه لذلك فان التذرع بهذه الحجج غير مقبول وعليهم ارضاء جمهورهم وفيما يخص ورقة التسوية فلا يمكن اعتمادها لأنهم لا يمثلون الشارع السني وعلى التحالف الوطني ان لا يعقد اتفاقات مع الزعامات الجديدة بل ينتظر ما تسفر عنه الانتخابات. الى ذلك ، كشف النائب عن اتحاد القوى رعد الدهلكي, عن قرب الانتهاء من الصياغة النهائية لورقة الرد على مشروع التسوية التي طرحها التحالف الوطني ، مؤكدا أن أعضاء الاتحاد ثبتوا جميع النقاط والملاحظات الخاصة بتلك الوثيقة بورقة عمل.
وقال الدهلكي: اتحاد القوى العراقية وصل إلى النقاشات النهائية للرد على وثيقة التسوية السياسية التي طرحها التحالف الوطني قبل شهرين.
مبينا أن أغلب اعضاء الاتحاد لديهم نظرة سلبية بشأن الوثيقة لكننا بحاجة لبديل عملي من خلال تثبيت الحقوق والضمانات الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى