الحشد الشعبي يشارك بجميع تشكيلاته في معركة تلعفر..القوات الأمنية تعلن استكمال استعداداتها للتوجه صوب الساحل الايمن لتحريره من سيطرة عصابات داعش الوهابية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تستعد القوات الأمنية لتحرير ما تبقى من الموصل, المتمثلة بالجانب الايمن منها, بعد ان انهت في الايام القليلة الماضية تطهير الساحل الايسر بالكامل, وأعلنت غالبية القوات الامنية, استكمال استعداداتها لخوض المعركة المقبلة, والتحضير لدخول المحاور التي ستكال اليها في المعركة التي يرجح ان تنطلق من جميع المحاور لتضييق الخناق على العصابات الاجرامية بحسب ما يؤكده مراقبون للشأن الامني.
وأكدت فصائل الحشد الشعبي مشاركة جميع تشكيلاتها وفصائلها في المعركة المرتقبة بإسناد القوات الامنية بجميع المحاور والتحرك لاستكمال قضاء تلعفر من سيطرة داعش, وأعلن المتحدث الرسمي لهيئة الحشد الشعبي احمد الاسدي ان الحشد الشعبي سيشترك في عمليات تحرير الساحل الايمن لمدينة الموصل على أكثر من محور وبجميع تشكيلاته الساندة والرئيسة.
وعمدت عصابات داعش على فصل جانبي الموصل عن بعضهما بعد تفجير غالبية الجسور الرابطة, والبالغ تعدادها خمسة جسور, لعرقلة تقدم القوات, وهو ما يتطلب مد جسور عائمة للقوات المحررة المتوجهة صوب الجانب الايمن.
ويشدد مراقبون على ضرورة ان يتم تحرير منطقة الحميدات, الواقعة غرب الساحل الايمن, قبل انطلاق العمليات لتأمين ظهر القوات المحررة, متوقعين ان تعتمد القوات المشاركة بالمعركة, استراتيجية جديدة تتلاءم مع جغرافية الساحل الايمن, التي تختلف الى حد كبير عن الجانب المحرر.
ويرى الخبير الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان معركة تحرير الجانب الايمن تمثل الرمق الاخير لداعش, وهناك استعدادات عالية من قبل القوات الأمنية بجميع صنوفها.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان ضربات القوات الامنية المتتالية اصابت عصابات داعش الاجرامية “بالخمول”, وغلقت الطريق أمامها لأية محاولة بتشتيت الجهد الامني وفتح جبهات جديدة.
موضحاً بان المعركة القادمة ستشهد الكثير من التطورات, لاسيما بعد استيراد صواريخ حديثة ومتطورة للقوات الامنية من الجانب الروسي…متوقعاً ان تكون هنالك بعض العراقيل في المعركة, بسبب الجانب الانساني, ومراعاة القوات المحررة سقوط المدنيين الذين يتخذهم داعش كدروع بشرية, وهذا يقع ضمن أولويات القوات الأمنية.منبهاً الى ان القوات الأمنية تحتاج الى وقفة “تعبوية” بعد تحريرها للساحل الايسر, حيث تحتاج الى اعادة ترتيب صفوفها, وضرورة مد جسور عائمة لتسهيل عملية انتقال القوات الى الجانب الايمن, بعد تفجير داعش للجسور الخمسة التي تربط بين الجانبين.وأكد الجزائري بان أحياء الساحل الايمن غالبيتها ضيقة, وهنالك كثافة سكانية فيها, وتحتاج الى استراتيجية جديدة, مرجحاً التحرك عبر المحاور الاربعة باتجاه الساحل الايمن, ومن الضروري ان تدخل فصائل الحشد الشعبي الى منطقة الحميدات, كونها تقع بغرب الجانب الايمن, لتأمين ظهر القوات المحررة.
من جانبه ، أكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, انه من الضروري ان تفعل القوات الأمنية الجانب الاستطلاعي عبر الطائرات لكشف مكامن القوى للعصابات الاجرامية.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان عصابات داعش عمدت على حفر الانفاق في المناطق المحاذية للنهر في الساحل الايمن, لتسهيل مهمة انتقالها عبر أحياء الجانب الايمن.موضحاً بان هنالك اختلافا كبيرا بطبيعة الاحياء في الساحل الايمن عن احياء الايسر, لان غالبية الازقة الموجودة فيه ضيقة, والبيوت قديمة جداً, وهذا قد يعرقل القوات الأمنية لأنها ستتحرك ضمن مناطق معينة.
متابعاً ان المهمة ليست سهلة, لكن الاستراتيجية التي وضعتها القوات الامنية, قد ترتكز على احتلال مراكز الثقل المهمة في الساحل الايمن وعلى رأسها معسكر الغزلاني ومطار الموصل.
وكانت القوات الامنية قد اعلنت عن تحرير الساحل الايسر بشكل كامل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية وتستعد لاستكمال الساحل الايمن لإعلان تحرير نينوى بشكل كامل.



