مطالبات بتدخل الخارجية لمعرفة تلك التحركات..القنصل الأمريكي في المثنى ليس مرحباً به اجتماعياً وتعد زيارته انتهاكاً للسيادة


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
واجهت زيارة القنصل الامريكي الى محافظة المثنى، موجة من الانتقادات كونها تدخلاً واضحاً في شؤون البلاد الداخلية وتجاوزا على سيادته , خاصة ان هذه الزيارة سبقتها زيارات متكررة لقناصل دول مثل تركيا وكذلك السفير السعودي السابق الذي زار سجن الناصرية وهذه الزيارات تعد انتهاكا لسيادة العراق, وهذه التجاوزات حصلت بسبب ضعف دور الحكومة ووزارة الخارجية التي لم تسعَ لمنع هذه التجاوزات المرفوضة من قبل الشارع العراقي, ويرى مختصون، ان زيارة القنصل الامريكي لمحافظة المثنى مرفوضة كونها دولة احتلت العراق ومارست ابشع الجرائم مع ابناء شعبه , فهذه الزيارات لها أهداف مشبوهة وهي تثير الريبة والمخاوف من احتمال اثارة الفتن في المحافظات الجنوبية لذلك يجب ابعادها عن تأثير السياسات الخارجية لتلك الدول , وعلى المحافظين في تلك المدن رفض هذه الزيارات التي قد تجلب لهم مشاكل هم في غنى عنها.
النائب عامر فائز عن التحالف الوطني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تحركات بعض قناصل الدول العاملين في العراق يجب ان تكون بموافقات الخارجية العراقية من أجل تهيئة الحماية اللازمة وتبليغ الجهات التي يرومون زيارتها , وعكس ذلك فهو يعد مخالفة قانونية ,فالأمريكان يقومون بإرسال قناصلهم الى بعض المحافظات وهي تحتمل جميع الاحتمالات , وفي كثير من الاحيان هي زيارة غير مرحب بها بسبب وجود شبهات وريبة من وراء تلك الزيارات لذلك يجب ان يحترموا سيادة العراق وان يراعوا مشاعر المواطنين كونهم دولة احتلت العراق سابقا.
من جانبه، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي):…زيارة قناصل بعض الدول قد تكررت بشكل غير لائق كونها تثير الريبة والمخاوف من استغلال هذه الزيارات لإثارة الفتنة داخل المجتمع العراقي. وتابع الركابي: لقد سبق القنصل الامريكي بهذه الزيارة القنصل التركي والتي سببت مشاكل كبيرة وهدفها اثارة الفتنة ,لذا يجب ان تكون هذه الزيارات مسبوقة بموافقات رسمية من قبل وزارة الخارجية العراقية من أجل السماح لهم بالتحرك وفق تعليمات الوزارة ,فالأمريكان لهم تاريخ من التعامل السلبي مع العراقيين خاصة خلال فترة الاحتلال حيث تم توثيق تلك التجاوزات على الشعب العراقي ومازلنا ندفع ثمن هذه التجاوزات لذلك فأن تحركات القنصل الامريكي مرفوضة وقد يتعرض لاعتداءات بسبب تحامل الشعب العراقي على الدور الامريكي الذي مازال يؤثر سلبا على أمن العراقيين , كما انه على وزارة الخارجية ان تعمل على مراقبة هذه الزيارة خوفا من ان تكون وراءها فتنة داخلية قد تؤثر على أمن المجتمع العراقي وخاصة المحافظات الجنوبية. الى ذلك استنكرت كتلة الاحرار النيابية التابعة للتيار الصدري ، زيارة السفير الامريكي لمحافظة المثنى، عادة اياها تدخلاً واضحاً في شؤون البلاد الداخلية، فيما حذرت من تكرار تلك الزيارة مرة أخرى للمحافظة. وقال النائب عن الكتلة عبد العزيز الظالمي في بيان، إن زيارة السفير الأميركي الإرهابي المشؤوم إلى المثنى سابقة خطيرة تريد بها قوى الاستكبار العالمي ان تبين انها راعية للتآخي متناسية جرائمها في العراق، وما تعرض له بلدنا وشعبنا الصابر من انتهاكات وآخرها ما تقوم بها جرذان داعش.
وأضاف: تلك الزيارة مرفوضة من قبل ابناء المحافظة، مؤكدا أن تلك الزيارات المتكررة غير مرحب بها. وجدد الظالمي، موقف التيار الصدري الثابت من الوجود العسكري والسياسي لأمريكا صاحبة الشر والاستكبار .
يذكر ان القنصل الامريكي في جنوب العراق “ون دايتون” وصل الى المثنى . وقال مصدر: القنصل الامريكي في جنوب العراق “ون دايتون” وصل الى المحافظة وبحث عددا من القضايا مع المسؤولين في الحكومة المحلية من دون ذكر مزيد من التفاصيل



