رواية “أولاد الحاجة رتيبة” تحفة فنية مُصاغة بعين المخرج السينمائي

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…
يُعد الروائي والمخرج السينمائي جواد الكاتب واحدا من الروائيين الذين استطاعوا لفت الانظار اليه من خلال رواية جمهورية الديك التي شكلت رؤية جديدة في تناوله للواقع العراقي عبر الكتابة الروائية التي يمزج من خلالها الواقع والخيال اعتمادا على مخيلته السينمائية التي منحته بعدا آخرَ غير الابعاد المستخدمة في الانماط الادبية العراقية التي تعتمد على الواقعية المحضة ،وهو في ذلك يسعى لتقديم أدب روائي يستطيع البقاء في ذاكرة القارئ الذي يبحث عن كل ماهو جديد وخارج عن المألوف من أجل الوصول الى متعة القراءة المستفيضة .
في الروايات التي أعقبت روايته “جمهورية الديك” حاول الكاتب استنطاق الامكنة والازمنة الغابرة وجعلها منطقة داخل المنطق الواقعي مع أنها أخيلة ورؤى المؤلف الذي يريد إدخال هذه الاجواء في الرواية من أجل لفت الانظار الى قضايا حدثت في الزمن الماضي ومقارنتها بحوادث في الوقت الحاضر لجعل جميع القراء في منحى واحد من حيث القبول بهذه الرواية التي تمزج الزمنين الحاضر والماضي في لوحة لا تغادر جدران الفن الروائي الرصين، واليوم صدرت رواية جديدة للروائي جواد الكاتب تحمل عنوان “أولاد الحاجة رتيبة” وهي لا تختلف في لغتها عما سبقها من كتابات .
وقال الروائي والناشر رياض داخل في تصريح خص به ” المراقب العراقي” إن” الروائي جواد الكاتب يقدم في هذه الرواية تحفة فنية، بعين المخرج السينمائي، حيث لا يكتفي بحكي القصة، بل يقوم بـ تأثيث المشهد الروائي وبنائه بصرياً، موظفاً خبرته في صناعة الأفلام القصيرة لخلق نص يضج بالحركة والضوء وهو ما يميزه عن بقية الكتاب الذين لا يمتلكون تقنية التعامل مع الكاميرا وزواياها المختلفة “.
وأضاف : إن ” الوضع العام للرواية يخلق جوا من التغريب على الواقع وجعله واقعا عبر تقنيات الكتابة التي يمتلكها جواد الكاتب وأنا أرى أن الكتابة الروائية تحتاج الى كاتب يمتلك خيالا وقدرة على تحريك اللغة وجعلها تتحرك في امكنة وازمنة متخيلة وجعلها في واقعية ولها تأثير كبير على مسار الشخصيات في الرواية “.
وتابع إن” الكثير من احداث الرواية فيها شخصيات من الواقع ولها ارتباط قوي بالامكنة التي تمتاز لها تأثير كبير على تكوين الشخصية الموجودة في الرواية التي أتمنى أن تحظى بالقراءة من قبل المهتمين بالادب الروائي”.
من جانبه قال الروائي جواد الكاتب في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:إن” روايتي المعنونة بـ”أولاد الحاجة رتيبة” قد صدرت عن دار السرد للطباعة والنشر والتوزيع والتي يديرها الروائي رياض داخل وهي ذات الدار التي طبعت روايتي السابقة “.
وأضاف: إن” روايتي لا تجامل الواقع بل تعرّيه وأحداثها من صلب المجتمع وصراعات ستجعلك تعيد التفكير في معنى الولاء فضلا عن صراع السلطة والفساد وأوجاع الهجرة وأحلام التغيير وقصص الحب التي تولد من رحم المعاناة وهل الولاء فكرة أم تضحية؟ هل يكفي الحب لترميم ما أفسدته السياسة”.
وتابع : إن” الرواية فيها جزءٌ يتحدث عن موضوع “عندما يصبح الحلم تهمة والفساد نظام والرحيل هو الملاذ الوحيد” وأحداث رواية “أولاد الحاجة رتيبة” وكما قلت إنها لا تجامل الواقع وقد اخترتُ لوحة الغلاف للرائدة الفنانة التشكيلية ليلى نورس التي أضافت بعدا آخرَ لجمالية الغلاف “.



