مــع مراعــاة الجانــب الإنسانــي.. القوات الأمنية تكمل فرض سيطرتها على الساحل الايسر وتبدد التوقيتات الأمريكية بتأخر حسم المعركة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فرضت القوات الامنية سيطرتها على الساحل الايسر الذي يمثل الجانب الاكبر من مساحة الموصل بشكل كامل, بعد تسارع تقدمها في تحرير الأحياء والقرى الواقعة ضمن حدوده في الأيام الأخيرة, والتي جاءت خلافاً للتوقعات الأمريكية التي وضعت سقوفاً زمنية مرتفعة لحسم معارك الموصل, وصلت ادناها الى الثلاث سنوات, وعلى الرغم من ذلك التسارع إلا ان المعركة وصفت بانها “نظيفة” ولم تسجل أي خروق على القوات المحررة, وانما طغى عليها الجانب الانساني, الذي تمثل باخلاء جميع العوائل التي كان تنظيم داعش الاجرامي يحتجزها كدروع بشرية في مواجهة القوات الامنية, اذ صب جل عمل الصنوف العسكرية المشاركة في تحرير الساحل الايسر على فتح ممرات آمنة لاخلاء المدنيين واخراجهم من مناطق الاشتباك, وهو ما آخر نسبياً سير العمليات العسكرية في الأيام المنصرمة.
ويرى مختصون في الشأن الأمني بان الانجازات الأمنية المتحققة في الساحل الايسر اسهمت بفقدان مكامن الثقل والقوى لدى تنظيم داعش الاجرامي, مؤكدين بان المنجز بعد تحرير الساحل الايسر يصل الى أكثر من (70%), لافتين الى ان المعركة جاءت خلافاً لتوقعات الادارة الأمريكية .
لذا يرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني, بان الساحل الايسر يشكل الجزء الحيوي والمهم, كونه يضم المراكز الحيوية لتنظيم داعش الاجرامي.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تمكن القوات الأمنية من اكمال تحرير الساحل الايسر, يدل على ان داعش فقد الكثير من مراكز الثقل في الموصل.
منبهاً الى ان الساحل الايمن يضم مراكز ثقل أكثر أهمية من الايسر, ومن أهمها مطار الموصل, ومعسكر الغزلاني ويجب ان لا يستهان بها.
معتقداً ان داعش ستتخذ أحد الخيارات الثلاثة في الساحل الايمن, إما القتال في استماتة وهو مستبعد, كونها فشلت في هذا الاسلوب عندما اتبعته في الخالدية أو الاسلوب المعتاد وهو الكر والفر وهو احتمال متوسط أو تلتجئ الى قتال التعويق, عبر تفخيخ أبرز مناطق الجانب الايمن, ونشر القناصين.
موضحاً بان انجاز الساحل الايسر يشكل نسبة (60-70%), لكن يجب ان لا يستهان بالنسبة المتبقية…متابعاً ان مراكز التحليل الامريكية تعتمد على السياسة الأمريكية التي تعمل على اشعال المنطقة, لذلك هم يعمدون على اطالة أمد المعركة.
وزاد البيضاني, بان الادارة الامريكية تنظر بمنظار آخر غير الجانب العسكري الى سير العمليات العسكرية, وهو المنظار السياسي الاستراتيجي.من جانبه ، يرى المحلل السياسي وائل الركابي بان ما تحقق في معركة “قادمون يا نينوى” هو منجز كبير, يحسب للقوات الامنية وفصائل الحشد.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الانتصار جاء بأيادٍ عراقية خالصة, على الرغم من المحاولات الامريكية بتجيير الانتصار لصالحها.
ولفت الركابي الى ان الرهانات التي أريد منها التقليل من قدرات القوات العراقية, فشلت وسقطت جميعها, وما تحقق من انجاز في الساحل الايسر خير دليل على ذلك.
محذراً من ارسال أي قوات أمريكية برية الى الموصل, متوقعاً بانهم ينون عرقلة سير العمليات في الساحل الايمن.
موضحاً بان واشنطن تسعى الى اعادة وجودها في العراق, بذريعة المشاركة في الحرب على داعش, منبهاً الى ان تحقيق الانجازات الأمنية في الموصل يدلل على قدرة العراق بحربه ضد الارهاب.
داعياً الحكومة الى ان توضح للعالم الدولي بان من يقاتل على الارض ضد تنظيم داعش الاجرامي هم العراقيون, متسائلاً ما الجدوى من ارسال القوات الأمريكية المتواصل مع المشارفة على انهاء ملف داعش في العراق.
وكان رئيس جهاز مكافحة الارهاب، أعلن عن فرض قواته السيطرة على الساحل الايسر في مدينة الموصل، مؤكدا نجاحها بتطبيق قواعد الاشتباك ومراعاة حقوق الانسان، وأكد الجهاز مقتل 3300 عنصر من داعش في الجانب المحدد للجهاز خلال عمليات التحرير.



