المشهد العراقي

كونه يتضمن تهديداً لإستقرار الأسرة…رفض برلماني لمشروع قانون العنف الأسري ومطالبات بتشكيل لجنة من الباحثين الإجتماعيين لمساعدة الأسر

2591

قال رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية النائب عمار طعمة ، ان مشروع قانون العنف الاسري يتضمن تهديدا لاستقرار الأسرة و تماسك المجتمع العراقي .وذكر طعمة ” اننا نقدم مجموعة ملاحظات على مشروع قانون العنف الاسري ، اهمها ان المادة 29 من الدستور والتي تنص على ان (الاسرة اساس المجتمع و تحافظ الدولة على كيانها و قيمها الدينية و الاخلاقية و الوطنية … و للاولاد حق على والديهم في التربية و الرعاية و التعليم .. و للوالدين حق على اولادهم في الاحترام و الرعاية)، و حماية كيان الاسرة يستلزم ان يكون حل المشاكل داخل الحياة الزوجية من خلال فكرة المحكمة العائلية (حكم من اهل الزوج و حكم من اهل الزوجة و الحكمان يتبادلان الامر مع الزوجين و يسعيان لايجاد الحل و هو ما ينسجم مع حقيقة ان اساس العلاقة بين افراد الاسرة قائمة على المودة و الرحمة و الانسجام اما ايصال الامر الى محكمة خارج هذه الدائرة من العائلة و الارحام فقد لا يكونون واعين لخصوصيات الحياة العائلية بل قد يتصرفون على اساس المواد القانونية الجامدة.وبيّن ان قانون الحماية من العنف الاسري بصياغته المطروحة فيه من الثغرات و السعة في مفاهيم التعاريف ما يمكن ان يؤدي الى نشوء مشاكل عائلية اكثر و يحوّل علاقة افراد الاسرة مع بعضهم على شاكلة شرطوية في كل تفاصيل حياتها , و يضعف أسس المودة و المحبة التي تشكل ضماناً فاعلاً في حماية الاسرة و استقرارها ، لذلك الحل البديل لهذا المشروع هو هيأة تشكيل من الباحثين الاجتماعيين لمساعدة الأسر و تقديم المشورة لهم في تجاوز الخلافات و المشاكل العائلية.وشدد طعمة على ضرورة ، ان يتم تحديد الجرائم بتوصيف دقيق و تحديد الجزاء المناسب لها و لا نعتمد على تعريفات فضفاضة تتقاطع حتى مع مسؤولية التربية للاباء و الامهات تجاه اولادهم و تتنافى مع القيم الدينية و الوطنية التي يرتكز إليها ترصين الأسرة و تماسكها ،فمثلا تتم الاشارة الى جرائم (النهوة,الفصلية , الاكراه على الزواج , الاكراه على الطلاق , حرمان المرأة من الارث بسبب عادات الجاهلية).واشار الى ان القانون ذكر تعريف الجريمة بالاعتداء الفكري او النفسي .. و هذا التعريف بأطلاقه يمنع الاباء من تحصين الاولاد من الفكر المتطرف و المنحرف الذي يدمر المجتمع , و حسب اطلاق هذا التعريف يكون سلوك الجنوح الاجرامي ممنوعا من المحاسبة من الاباء ايضا.ولفت الى ان قرار الحماية لايواء الضحية في مراكز ايواء يعرض الضحية لظلامة جديدة بحرمانه من البيت و اجواء الرعاية و استبدالها بمراكز يعمل فيها اشخاص غرباء عن الضحية , و الصحيح هو ان يتم تحديد عقوبات لمن يظلم و ليس بزيادة معاناة الضحية و رميها في مراكز تخلو من الاقارب و الاهل خصوصا اذا كانت الضحية شابا او شابة.من جانبها اقترحت ريزان شيخ دلير عضو مجلس النواب عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، اقرار قانون العنف الاسري للحد من حالات الطلاق التي باتت بنسب عالية وخطيرة.وعزت شيخ دلير خلال بيان صادر عن مكتبها الاعلامي ، ارتفاع حالات الطلاق الى هذا الحد نتيجة الوضع الاقتصادي للبلد وحالات الزواج التي تتم خارج المحاكم بسبب عدم تجاوز الفتاة السن القانونية للزواج.واكدت شيخ دلير، انه من الضروري اقرار قانون العنف الاسري خلال المرحلة الحالية للحد من حالات الطلاق التي ترتفع شهراً بعد آخر في عموم مناطق العراق.ونبهت الى ان الاطفال هم الضحية في مثل هكذا صيغة للزواجات غير الناجحة، ما يؤدي الى ارتفاع اعدادهم في الملاجئ او سلوك طريق التسول، ومن ثم اصابتهم بخلل في الجوانب النفسية بشخصيتهم، فضلاً عن الاثر السلبي في المجتمع العراقي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى