“بك أنجو.. لكن لا شيء يبقى” اقتراب من عالم تتداخل فيه الذاكرة مع الفقد

ضمن سلسلة “شعر”صدرت حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق”مجموعة شعرية جديدة للشاعرة أنسام جعفر الدباس حملت عنوان “بك أنجو.. لكن لا شيء يبقى”.
تأتي المجموعة الجديدة امتداداً لتجربة الدباس الشعرية التي تسعى إلى استكشاف المناطق العميقة في الذات الإنسانية، ورصد ما تتركه العلاقات والغيابات والتحولات في الذاكرة والروح، ضمن كتابة تتسم بحس وجداني واضح، وتمنح التفاصيل اليومية أبعاداً رمزية تتجاوز حدودها المباشرة.
والشاعرة أنسام جعفر الدباس عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، وحاصلة على شهادة البكالوريوس في الحاسبات. وقد نشرت نصوصها في عدد من الصحف والمجلات والمواقع العراقية والعربية، وصدر لها سابقاً كتاب «وداع الفراشات المهاجرة»، فيما تمثل مجموعتها الجديدة محطة أخرى في مسارها الأدبي.
وفي قراءة نقدية للمجموعة، يرى الشاعر حسين السياب أن الكتابة عن نصوص أنسام جعفر الدباس ليست مجرد تقديم لتجربة شعرية، وإنما اقتراب من عالم تتداخل فيه الذاكرة مع الفقد، والحب مع الخوف، والذات مع أسئلتها المؤجلة، منوها بأن الشاعرة تكتب الشعر بوصفه شكلاً من أشكال النجاة؛ نجاة هشّة وجميلة ومرهقة في آن واحد.
ويشير السياب إلى أن عنوان المجموعة ينهض على مفارقة وجودية بين الخلاص واستحالة البقاء؛ فعبارة (بِكَ أَنجو) تفتح أفقاً للتعلق بالآخر بوصفه ملاذاً في مواجهة عتمة العالم، فيما تأتي عبارة (لكنْ لا شيء يبقى) لتضع هذا الخلاص أمام حقيقة التحول والغياب، مؤكدة أن ما يمنحنا القدرة على مواصلة الحياة قد يكون هو نفسه عرضة للفقد والرحيل.



