اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ورثة المتقاعدين “حرمان دائم” من القروض والسلف الحكومية

رغم عدم وجود قانون يمنع شمولهم


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


كشفت التعليمات الأخيرة الصادرة من المصارف الحكومية عن عدم شمول المتقاعدين الورثة” المستفيدين” وشمول المتقاعدين الأصيلين الذين لا تتجاوز أعمارهم 75 عاماً بالسلف المالية التي يقدمها مصرف الرافدين، والبالغة 5 و10 ملايين دينار، وهو ما يعني استمرار حرمان “الورثة” من هذه القروض والسلف، على الرغم من كونهم يتقاضون الراتب التقاعدي الذي يغطي مبلغ الاستقطاع.
المختصون أشاروا الى إن اعلان المصارف عن عدم شمول المتقاعدين الورثة باستلام السلف واقتصارها على المتقاعدين الأصيلين غير قانوني، لذا يجب إعادة النظر فيه لعدم وجود نص قانوني يمنع شمولهم بهذه القروض والسلف التي يحتاجونها أكثر من غيرهم، لكونهم من الأسر ذات الدخل المحدود ان لم تكن في مستوى خط الفقر المعتمد وهي خطوة يمكن وصفها بالمتجاهلة لحقوقهم، حيث تواجه هذه الشريحة مشاكل وتحديات معيشية وهيكلية، تتركز بشكل رئيس حول تدني قيمة الرواتب أمام موجات الغلاء، والعجز المالي المتصاعد في تمويل النفقات التقاعدية.
ويرى قانونيون، ان المادة 36 من قانون التقاعد تمنح مجلس الوزراء صلاحية زيادة رواتب المتقاعدين بما يتناسب مع نسبة التضخم من دون الحاجة إلى إجراء تشريعي، إلا أن هذه الصلاحية لم تُفعّل منذ عام 2014 وهو ما يوجب الالتفات الى طبقة المتقاعدين بصورة عامة والورثة بصورة خاصة، لكونهم يعدون من الطبقات الهشة في المجتمع العراقي.
المستفيدون الورثة هم فئة كبيرة من المتقاعدين يشتكون من ثبات الرواتب أو تدنيها لتتراوح بين 400 إلى 700 ألف دينار لشرائح واسعة منهم، وهي مبالغ لا تغطي التكاليف المعيشية المتزايدة ويمكنهم من خلال السلف السعي لتطوير حالتهم المادية والصرف على الأدوية الغالية في الوقت الراهن وهم بحاجة الى المال اللازم لشرائها مجبورين من الصيدليات الأهلية نتيجة غيابها المستمر عن الصيدليات الحكومية ولاسيما الأدوية الخاصة بكبار السن والأمراض المستعصية التي تصيب المتقاعدين .
تشير التقارير الإعلامية الى أن السنوات الماضية شهدت وعوداً نيابية كثيرة بإجراء مناقلات مالية لتأمين زيادة الرواتب التقاعدية إلى ما لا يقل عن 800 ألف دينار، على أن تتراوح الزيادة المطلوبة بحسب أوضاع المتقاعدين بين 800 ألف ومليون دينار، لحين تعديل القانون وإيجاد معالجة للفوارق في الرواتب، لكن الذي حدث هو عدم الوفاء بتلك الوعود التي تم تنفيذها لتمكن البعض من الاستغناء عن السلف والقروض المصرفية، فبعض الورثة يتسلمون مبلغاً لا يزيد على 400 ألف دينار، وهو ما يجعل الحصول على السلف أمراً ضرورياً للمتقاعد الوريث .
البعض من ورثة المتقاعدين يحذرون من أن عدم شمولهم بالسلف والقروض ربما سيقود إلى التحرك في ساحات التظاهر، حيث أن وصول من أمضوا 25 إلى 40 عاماً في خدمة الدولة إلى أوضاع معيشية صعبة يمثل إجحافاً بحقهم، ولا سيما في ظل محدودية رواتب الكثير من المتقاعدين ومسؤولياتهم تُجاه أسرهم التي تحتاج في أحايين كثيرة الى تحسين دخلهم، فقد تتحول إحدى السلف الى مشروع تجاري ينقذ الأسرة من العوز المالي الذي يعانون منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى