سلايدر

الأمن النيابية : سعر دخول السيارة المفخخة 10 آلاف دولار تجدد الدعوات لإشراك فصائل الحشد الشعبي بحفظ أمن العاصمة لتوفير المعلومة الاستخبارية ودعم القوات الأمنية

2357

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع تزايد الاستهدافات الارهابية لمناطق العاصمة بغداد من قبل العصابات الاجرامية، وتكرار تلك الخروق, وعدم وضع حلول ناجعة لها, على الرغم من استمرارها لأكثر من عقد من الزمن, وتشخيص عدد من المسببات التي يأتي على أولوياتها ضعف الجهد الاستخباري, وقلة التنسيق بين الأجهزة الأمنية, وكثرة مصادر القرار الامني في العاصمة, دعت أطراف سياسية وشعبية الى ضرورة اشراك فصائل الحشد الشعبي بحفظ أمن العاصمة, كونها أصبحت بموجب قانون الحشد “كيانا قانونيا يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات بوصفه قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية العراقية”, بحسب ما عرّفته المادة الاولى من قانون الحشد الذي اقرّه البرلمان في العام الماضي.
اذ ازدادت المطالبات بضرورة اشراك الحشد كقوة داعمة ومكملة للقوات الامنية, بعد الخبرات التي اكتسبتها في الحروب ضد التنظيمات الاجرامية, والتي اعتمدت بالدرجة الاولى على المعلومة الاستخبارية والحس الأمني العالي الذي مكّنها من تحقيق الانتصارات المتتالية طوال السنتين الماضيتين.
وأكد مراقبون للشأن السياسي الأمني بان اشراك الحشد الشعبي في أمن العاصمة أمر منوط بالقائد العام للقوات المسلحة, لافتين الى ان اشراكهم سيكون داعماً للقوات الامنية الماسكة للارض, مؤكدين بان حفظ أمن العاصمة هو أمر تكافلي ولا ضير في اشراك أية قوة لديها القدرة على معالجة الخروق الامنية.
ويرى المحلل السياسي والأمني محمود الهاشمي, بان فصائل الحشد الشعبي تمتلك خبرة تراكمية في التعامل مع المعلومة الاستخبارية نتيجة للحروب التي خاضتها لتحرير المدن من داعش.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الحشد شارك في معارك صلاح الدين والانبار وديالى والموصل, وخبرته لا تنحسر في الجانب القتالي فقط وإنما الاستخباري ايضاً لان حسم المعارك لا يمكن ان يكون إلا بالتزاوج بين القدرات القتالية والاستخبارية.
موضحاً بان البلد مازال يعيش الأزمات, بسبب ضعف الجهد الاستخباري, داعياً البرلمان الى ضرورة اقرار قانون جهاز المخابرات الوطني العراقي, لكي ينظم عمل هذا الجهاز الحيوي والمهم…متابعاً بان هنالك ضعفاً في التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية, وهنالك تقاطعات في وصول المعلومة.
منبهاً الى ان العراق حصل على معلومات استخبارية هائلة طوال السنوات الماضية عن الارهاب, لكنها لم تستثمر بشكل صحيح في معالجة الوضع الأمني.
ومضى الى القول، المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية في تعيين بعض الضباط فضلا عن الفساد المالي والإداري أضعف المؤسسة الامنية.
وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي كشف ان بعض المرابطين في السيطرات العسكرية الخارجية يحصلون على مبالغ مالية تقدر بـ10 آلاف دولار يوميا من سائقي السيارات والشاحنات كرشوة مقابل عبور هذه السيارات, منتقداً الاجراءات الامنية الخاصة بالعاصمة والتي تنفذها عمليات بغداد كونها لا تملك أية خطة أو استراتيجية لحماية المواطنين.
من جهته، يرى النائب عن التحالف الوطني جمعة ديوان البهادلي, بان الحشد الشعبي يمتلك امكانات هائلة في حرب العصابات الاجرامية, وهم اليوم يسطرون الملاحم والانتصارات في المناطق المغتصبة من داعش.مشدداً في حديث “للمراقب العراقي” على ضرورة ان لا تسحب تلك القوات الى العاصمة وتشكل فراغً أمنياً في قواطع العمليات, لان الحشد والجيش وجهاز مكافحة الارهاب يجب ان تكون مهامهم على حدود المدن لمنع تسلل الارهابيين اليها, لا في داخلها.موضحاً بان الخلل الأمني ببغداد يكمن في الجانب الاستخباري, لان القوات الأمنية لا تتعامل بجدية في المعلومة في حال توفرها وهنالك تقاطعات عند وصولها. متابعاً بان المسؤولية الأمنية تقع على عاتق الجميع, وتشمل حتى المواطن, لان الشرطة المجتمعية لها دور في دعم القوات الأمنية وفرض الأمن في المدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى