سلايدر

كردستان تبيع أمن البلاد أسوة بنفطه..الفساد يرهن قطاع الاتصالات وأسرار الدولة وشبكاتها العنكبوتية بيد بارزاني

2356

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثار العقد الذي ابرمته وزارة الاتصالات مع شركة “سمفوني” التي تعد واجهة لشركتي “ايرث لنك” و “نورزتيل” الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وبإشراف مباشر من نيجيرفان بارزاني٬ الكثير من التساؤلات في الشارع العراقي بشأن كيفية تسليم أمن الاتصالات بيد الاقليم فهو مشروع ينتزع سيادة العراق وأمنه المعلوماتي٬ والمثير ان مشروع مد الكابل الضوئي منذ 2004 وعن طريق البصرة , إلا ان المحاصصة السياسية وتدخل الاكراد في مفاصل عمل الحكومة أدى الى تغيير مسار الكابل الضوئي من البصرة عبر الاقليم وسيطرة حزب بارزاني على معظم مفاصل شركات الاتصالات مما سيهدد أمن الاتصالات وسيكون العراق تحت رحمة الأكراد يتحكمون به كيفما يشاؤون وباستطاعتهم توجيه قطاع الاتصالات وفق سياستهم الضاغطة على حكومة بغداد من أجل ابتزازها. ويرى مختصون ، ان المحاصصة السياسية أثرت بشكل سلبي على الوضع الاقتصادي والامني في العراق ,فبرغم الخلافات المستمرة مع الاقليم حول صادرات النفط وعدم التزام الاكراد بالاتفاقات، إلا انهم يسعون للسيطرة على قطاع الاتصالات وذلك من خلال تحويل الكابل الضوئي من مسار البصرة الى الاقليم وقد نجحوا في ذلك، وبالتالي سيصبح أمن الاتصالات بيد الاكراد وليس غريبا عليهم اذا ما باعوا أمن العراق لان الذي يبيع حقول العراق النفطية للاتراك قادر على بيع أمن العراق الى من يدفع أكثر.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): عقد سمفوني يشوبه الكثير من الشبهات كون تلك الشركة تعد واجهة لشركتي “ايرث لنك” و “نورزتيل” الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني…وبالتالي يبرز تساؤل وهو لماذا نرهن أمن الاتصالات بيد الاقليم ؟ فمن الافضل للحكومة العراقية ان تسعى لمد الكابل الضوئي كما هو مخطط له في السابق وهو عن طريق البصرة وليس عبر الاقليم , وتابع المشهداني: الاقليم لم يلتزم منذ سنوات باتفاقاته مع بغداد في مجال النفط بل يسعى وحسب وثائق رسمية الى بيع حقول العراق الى تركيا مقابل خمسة مليارات دولار , فكيف اذا بأمن العراق الذي من السهولة بيعه الى من يدفع أكثر من قبل عائلة بارزاني ,فعلى الحكومة ان تمنع هذا العقد لانه يشكل خطورة مستقبلية على العراق , وأشار الى ان الفساد والمحاصصة وراء عقد سمفوني لرهن اتصالات العراق بيد الاقليم.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري في اتصال مع (المراقب العراقي): قطاع الاتصالات في العراق يحقق ارباحاً مالية ضخمة إلا ان الفساد منعنا من ذلك واليوم نرى ان أربيل تريد ان تتحكم في كابيلات النت وخدمات الشبكة العنكبوتية ما يضع عصب التواصل العراقي “تحت رحمة” بارزاني٬ فمن يفكّر في بيع آبار النفط لن يتردد في بيع أسرار الدولة العراقية التي يحصل عليها عبر السيطرة على الشبكة . وتابع البكري: تدخل الاكراد في مفاصل الدولة وراء تغيير مسار الكابل الضوئي من البصرة عبر الاقليم.
الى ذلك ، عّدت كتلة التغيير البرلمانية٬ عرض حقول إقليم كردستان للبيع الى تركيا٬ مخالفة دستورية واضحة لا تتوافق مع الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية في كردستان.
من جانبه ، قال النائب عن الكتلة أمين بكر: “في حال اثبات الوثيقة التي سرّبت الى وسائل الاعلام حول مساعي حكومة إقليم كردستان لبيع الحقول النفطية الى الجانب التركي٬ فان ذلك يعني ان حكومة الإقليم تعمل بالضد من أبناء الإقليم بشكل عام.
وتتزامن هذه التسريبات مع عقد بقيمة مائة وسبعين مليون دولار أبرمته وزارة الاتصالات العراقية مع شركة سمفوني التي تعد واجهة لشركتي “ايرث لنك” و “نورزتيل” الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وهو مشروع ينتزع سيادة العراق وأمنه المعلوماتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى