اتحاد القوى يرفض التسوية..عودة الثقة بالتحالف الوطني مرهونة بإخراج المجرمين من السجون


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تعرّض مشروع التسوية الذي اطلقه رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم الى اعتراضات كثيرة، وهذه المرة من اتحاد القوى، الذي وضع شروطاً جديدة للقبول به، معلناً عدم ثقته بالتحالف الوطني والوعود التي يطلقها، وهو ما يترك المجال مفتوحاً، حول التكهن بامكانية تنفيذ هذه المطالب، أو عدم مشروعيتها، ولاسيما ان التحالف الوطني لا يمتلك صفة قضائية لتنفيذ بعض هذه المطالب.
وكشف القيادي في اتحاد القوى مطشر السامرائي عن وجود شروط من قبل الاتحاد للموافقة والقبول بمشروع “التسوية السياسية”، المقدم من قبل التحالف الوطني. وقال السامرائي في تصريح، ان “اتحاد القوى له بعض الشروط من أجل اعطاء رأيه الأخير بشأن مشروع التسوية، منها اطلاق سراح الأبرياء من السجون وإعادة النازحين إلى منازلهم في المناطق المحررة”…مبينا ان “تلك الشروط هي عبارة عن رسالة اطمئنان إلى المكون السني”. وأضاف: “التحالف الوطني أعطى وعودا ومواثيق ولم يطبق منها أي شيء على أرض الواقع، بل يقوم بأعمال مخالفة تماما لما نتفق معهم في الاجتماعات”، موضحا انه “لا توجد أي ثقة بكلام ووعود التحالف الوطني كونه لم يلتزم معنا بأي اتفاق سابق”.من جانبه ، بيّن عضو ائتلاف المواطن محمد جميل المياحي، أن مطالب اتحاد القوى ليست جديدة، مؤكداً ان التحالف الوطني غير معني بالاجراءات القضائية، كاشفاً عن تطور جديد في مشروع التسوية سيعلن خلال الاسبوع المقبل، ومن اتحاد القوى نفسه. وقال المياحي لـ(المراقب العراقي): “هذه المطالب ليست وليدة اليوم، فقد تم عرضها خلال آخر لقاء مع التحالف الوطني”، وأضاف: “جواب التحالف الوطني كان عدم الدخول في أي تفاصيل لان التسوية تتحدث عن ثوابت وأسس”، موضحاً انه “عندما يتم الدخول بمطالب وتفاصيل فإن لدى الجميع مطالب وفيها اختلافات واجتهادات، وهناك آليات تشريعية وقانونية وتنفيذية للتسوية”. وتابع المياحي: “من المبكر الحديث عن مطالب”، وكشف ان “اتحاد القوى متوجس بالحقيقة من بقاء الحشد الشعبي في المناطق المحررة”، مؤكداً انه “عندما يطمئن الحشد بعدم وجود الارهاب وحواضنه وأن الايادي الأمينة ستمسك الارض ولن يتم التعرض للدولة فحينها سيسلم المناطق وسيكون الحشد الدرع والحصن للدولة”. وبين ان “المطالب التي لا تعارض الدستور مشروعة ومسموعة أم ما يخالف الدستور فهو مرفوض رفضاً قاطعاً”، ولفت الى ان “اطلاق سراح المعتقلين يخضع لاجراءات قضائية وهي ليست من اختصاص التحالف الوطني”، مشدداً على انه “يجب ان تكون هناك شفافية واجراءات سريعة في هذا الملف وهذا أقصى ما يمكن للتحالف المطالبة به”. وأشار المياحي الى ان “المرحلة القادمة تختلف جذريا، فالتسوية لا تؤمن بوضع قدم في الحكومة وقدم في المعارضة، فعلى الطرف الاخر ان يكون شريكاً يتحمّل المسؤولية على وفق ضمانات وآليات، وحينها سيتم التعامل بثقة”، ونبه الى ان “على كل طرف الاعتراف بحجمه لاننا في نظام ديمقراطي، ويجب الاتفاق على مشروع ما بعد داعش”. وختم المياحي بالقول “الجميع متفقون على التسوية لانها خيار ستراتيجي، والاسبوع المقبل سيشهد تطوراً مهماً مع انعقاد البرلمان وسيكون لاتحاد القوى موقف جديد يعلن عنه رسمياً في حينها”.



