اخر الأخبارثقافية

غادرتني إلى جوارك روحي

مرتضى التميمي

هل يواريكَ يا حبيبي ترابُ؟

أم سيُخفيكَ عن عيوني غيابُ؟

فالعيون التي بكتكَ رمادٌ

والقلوبُ التي تركتَ خرابُ

يا انكسارَ الوجوهِ هذا وداعٌ

دون رأيٍ و قسوةٌ وعذابُ

أينك الآن فالدماء تعالت

برُبى الروح والنفوسُ خضابُ

يا استلالَ الضلوعِ من كل صدرٍ

واجتمارَ الصدورِ والحزن بابُ

أين عيناك ؟ حينما غبتَ قالتْ

إن معنى اللقاء لا يُستطابُ

دمعةً دمعةً غرقتُ بحزني

وعيوني استفاق فيها العتابُ

مشهدٌ للدخان يكبر فينا

بينما تخنق الهواءَ الرقابُ

تستفيق القبورُ في العين ليلاً

والمُعزّون سؤلُهم لا يُجابُ

زاحفاً كالمياهِ جئتك أسعى

يا ألهي إن الوصول سرابُ

قزّمتني الخطى وداست كياني

ونَحا بي نحو الوراءِ المصابُ

غادرتْني إلى جوارك روحي

ورماني على الطريق الغيابُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى