كيلان .. أرض الجبال الخضراء


محافظة كيلان خضراء من أقصاها إلى أقصاها وطبيعتها تبهج الناظرين بجبالها الباسقة الخضراء وسهولها الناضرة الممتدة على السواحل الرملية الناعمة لبحر قزوين، وأجمل ما فيها مدينة لاهيجان التي لقبت بالعروس نظراً لروعتها وجمالها الفريد من نوعه.. مدينة رشت هي مركز محافظة كيلان الخضراء طوال أيام السنة حيث تبلغ عدد المدن الرئيسة التابعة لها 16 مدينة وكلها جميلة وذات طبيعة بكر تعكس عظمة الخالق جل وعلا، ناهيك عن سائر معالمها التاريخية والدينية والترفيهية والسياحية لذلك فهي تستقبل سنوياً أعداداً هائلة من السائحين الذين يفدون إليها من شتى نواحي إيران والعالم ولاسيما في فصلي الربيع والصيف. وأما مدينة لاهيجان التي هي عروس كيلان، فيحاذيها بحر قزوين من الجانب الشمالي وتمتد في شتى نواحيها سلاسل جبلية خضر مكتظة بالغابات وعندما تنظر إليها لا تكاد ترى بقعة خالية من الغطاء العشبي وكأن الطبيعة قد ألبستها حلة قشيبة هي السحر والجمال بعينه، وتتنوع فيها الأشجار والنباتات المثمرة وغير المثمرة ومزارع الأرز التي تفوح منها روائح عطرة وينابيع الماء التي تتدفق بالعذب الزلال من المياه الصافية. حسب التقسيمات الجغرافية للبلاد فمدينة لاهيجان تتكون من ناحيتين إحداهما تسمى “رود بنه” والأخرى الناحية المركزية وتحاذيها سبعة أرياف جميلة هي رود بنه وشير جوبشت وآهن دان وبازكيا كوراب ولفمجان وليالستان وليل. لأهالي هذه المدينة لهجتهم الخاصة التي تسمى “كيلكي بيه بيش” وهي تختلف نوعاً عن لهجة سكنة محافظة كيلان التي هي الكيلكية الخالصة. أجواء عروس كيلان معتدلة وهي الغاية في الروعة نظراً لسهولها الجميلة وجبالها الخضر لذا فهي تعد أحد أروع المصايف في الجمهورية الإسلامية على الإطلاق وفي فصلي الربيع والصيف تستضيف أعداداً هائلة من السائحين الإيرانيين والأجانب على حد سواء.الطبيعة في مدينة لاهيجان فريدة من نوعها وكل بقعة منها يمكن أن توصف بأنها منطقة سياحية ولكن تجدر الإشارة هنا إلى حوضها الكبير والجبل المسمى “شيطان كوه” ومنطقة “بام سبز” والشلال الكبير والمتنزه الوطني وبحيرة “أمير كلايه” وحدائق الشاي الخضر من أقصاها إلى أقصاها طوال العام ومتحف الشاي التأريخي وحمام “كلشن” وليست هذه الأماكن سوى غيض من فيض هذه المدينة الجميلة.الجبل المسمى “شيطان كوه” هو أشهر المعالم الطبيعية السياحية في المدينة ويقع في ناحيتها الشرقية، وهو دائم الخضرة في جميع فصول السنة وامتداد لسلسلة جبال ألبرز حيث يبلغ ارتفاعه 60م فوق سطح البحر وتتعدد فيه النباتات والأشجار المثمرة وغير المثمرة.ما يميز هذا الجبل أنه يحاذي مركز المدينة مما زاد من أهميته فهو يشرف على ضواحيها ومن يتسلقه وينظر لما يحيط به يدرك عظمة الخالق تبارك وتعالى وآثاره الإعجازية في الطبيعة الفريدة من نوعها.بحيرة “أمير كلايه” الفريدة من نوعها هي إحدى المناطق السياحية في لاهيجان وهي عبارة عن محمية وطنية حيث تبلغ مساحتها أكثر من 1200 هكتار وتقع على مسافة 36 كم شمال شرقي المدينة ونظراً لطبيعتها البكر فهي موطن للعديد من أصناف الطيور والحيوانات البرية ناهيك عن وفرة الأسماك فيها.المناطق السياحية والترفيهية في مدينة لاهيجان كثيرة ولا حصر لها لذا لا نبالغ لو قلنا إنها أكبر منطقة سياحية طبيعية في الجمهورية الإسلامية، وإضافة إلى ذلك فيها الكثير من البقاع المقدسة وبما فيها: بقعة جهار بادشاه، مسجد أكبرية، المسجد الجامع، مقبرة الشيخ زاهد الكيلاني، مرقد السيد رضا كيا أحد أنباء الإمام علي الهادي (عليه السلام)، مرقد السيد أحمد مير شمس الدين، مرقد السيد حسن، مرقد السيد موسى أحد أبناء الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، لذا يقصدها الكثير من محبي أهل البيت (عليهم السلام).الجسر التراثي في لاهيجان هو الآخر معلم تراثي رائع في هذه المدينة وهو مزين بزخارف الفسيفساء الخضراء والخزف بمختلف الأشكال الهندسية، ويقع شمال غربي المدينة.مقبرة كاشف السلطنة هي الأخرى معلم تراثي فذ في مدينة لاهيجان وتقع إلى جانب متحف الشاي التاريخية وهي عبارة عن بناية قديمة تبلغ مساحتها 512 متراً مربعاً وفيها الكثير من القطع الأثرية الخاصة بزراعة وإنتاج الشاي واستحصاله وكذلك صور قديمة تدل على تأريخ هذا المحصول في البلد. وهناك مشتل لنباتات الزينة في هذه المدينة وهو معروف على مستوى البلد وهو في الأساس أحد أقدم المزارع في إيران ويقع في الجانب الجنوبي من متحف الشاي ومقبرة كاشف السلطنة حيث يتضمن نباتات فريدة من نوعها ونادرة قلما يجدها الناظر في مكان آخر.



