اراء

مواهبنا تطرق أبواب المنتخب

بقلم/ سعد المشعل..

بدأت مواهب لاعبينا المحليين بالظهور في دوري نجوم العراق الموسم 2026-2027، بعد أن منحهم مدربوهم الثقة الكاملة والفرصة الحقيقية لإظهار إمكاناتهم الفنية وما يمتلكونه من مهارات كبيرة، يستحقون من خلالها التواجد في صفوف المنتخب الوطني الأول، الذي تنتظره مشاركات مهمة في بطولات مختلفة، كخليجي 27 في 23 أيلول الجاري، وكأس آسيا في 7 كانون الثاني 2027.

منتخبنا بحاجة ماسة إلى اكتشاف المواهب التي تمتلكها أنديتنا العشرون المشاركة في دوري نجوم العراق، ومتابعة تألقها خلال المباريات، ليعلن أصحابها عن جاهزيتهم لتمثيل الوطن أمام أنظار المدير الفني غراهام أرنولد، الذي يعد متابعًا جيدًا لأغلب المباريات، ويحضر عددًا منها، ويركز على ما يقدمه كل لاعب مع فريقه خلال مواجهات الجولات الأربع الماضية.

ويدوّن أرنولد في ملاحظاته، احتياجات المنتخب من اللاعبين، ولاسيما في مركزي الهجوم والدفاع، بالإضافة إلى مركز حراسة المرمى.

إن ظهور عدد جيد من اللاعبين المحليين يعود إلى منحهم الاستحقاق الذي يليق بمهاراتهم، إذ كانوا الورقة الرابحة فعلاً لفرقهم، ونجحوا في التفوق على أغلب اللاعبين المحترفين هذا الموسم.

ونحن مع نظام الاحتراف وضرورة وجود لاعبين من مختلف دول العالم في دوريات المحترفين والممتاز والدرجة الأولى، لأن وجودهم يمنح قوة وإثارة للمباريات، ويخلق روح التحدي لدى اللاعب المحلي، الذي يمكن أن يستفيد من مهاراتهم وطرق لعبهم، ويركز على تميزهم وأساليبهم لاكتساب الخبرة منهم.

لدينا عشرون ناديًا مشاركًا في دوري نجوم العراق، ويحق لكل نادٍ التعاقد مع سبعة لاعبين محترفين، ليصل العدد إلى 140 محترفًا كإجراء أولي في دورينا، وقد تكون هناك إضافات في حالات الإصابة أو عدم التوفيق أو لظروف أخرى.

لكن ماذا لو تم تقليل عدد المحترفين في دورينا من سبعة لاعبين إلى ثلاثة؟ عندها ستتوفر الفرصة لمواهبنا المحلية، وسيستفيد هؤلاء أيضًا من خبرة المحترفين الثلاثة، لتنمو مواهبهم وترتفع مهاراتهم، وقد يظهر أكثر من لاعب يمتلك المواصفات التي تتيح له التواجد في صفوف المنتخب الوطني الأول.

أما مركز حراسة المرمى، فقد أصبح اليوم في وضع أفضل، بعد ظهور أكثر من حارس يمتلك المواصفات التي تلبي أفكار المدرب، ومنها القوة الجسمانية والطول، وهذه الصفة تعد الأهم في هذا المركز، إلى جانب المرونة واللياقة العالية، والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في التصدي لأية كرة بشجاعة وحسنا فعل الاتحاد بعدم التعاقد مع حارس مرمى ضمن المحترفين السبعة.

والطموح الذي يربو إليه هؤلاء الحراس هو التواجد في التشكيلة الرسمية لمنتخبنا الوطني، وهو ما سيجعل المنافسة بينهم أكثر قوة، ويمنح الجهاز الفني خيارات أوسع في هذا المركز.

المدربون الوطنيون أصبحت الفرصة أمامهم أيضًا قليلة، مع وجود عدد كبير من المدربين المحترفين، الذين يتولى أكثر من نصف فرق الدوري قيادتها. وحبذا لو اتجهت إدارات الأندية إلى التعاقد مع مدربينا الوطنيين للتواجد في قيادة الفرق، وخلق أجواء من التنافس القوي والمثير في دوري نجوم العراق.

مدربونا الوطنيون قامات كبيرة في عالم كرة القدم، ويحملون أعلى شهادات التدريب، وخدموا منتخباتنا الوطنية، ولهم نجاحات جيدة في تولي المسؤولية، وجعلوا من الدوريات السابقة نكهة خاصة ومستوى راقيًا أسعد الجماهير العراقية بلمساتهم وفكرهم العالي وتخطيطهم السليم.

ومن أبرز هؤلاء المدربين: مهدي عبد الصاحب، عامر جميل، أيوب أوديشو، عادل يوسف، راضي شنيشل، ثائر جسام، حكيم شاكر، عبد الغني شهد، هادي مطنش، يونس عبد علي، سامي بحت وعباس عبيد وغيرهم الكثير من مدربينا الكبار.

إن التأثير الفني بوجود المدربين الوطنيين والمحترفين سيزداد، وسيستفيد منه اللاعبون، ولا سيما المواهب الشابة، التي تحتاج إلى الفرصة والثقة والاستمرارية، لتكون خير رافد لمنتخباتنا الوطنية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى