الفواكه الغنية بمركبات البوليفينول.. علاج فعال لدهون الكبد

يُعتبر تراكم الدهون على الكبد من الامراض الشائعة والخطيرة، الامر الذي دفع علماء الى إيجاد حلول للحيلولة دون الوصول الى مراحل خطرة، إذ توصل علماء إلى أن تناول الفواكه الغنية بمركبات البوليفينول خلال الموسم المناسب لنموها قد يكون له تأثير إيجابي في استقلاب الدهون داخل الكبد.
ووضع الباحثون الحيوانات في ظروف إضاءة مختلفة، تضمنت فترة ضوء قصيرة أو طويلة، لمحاكاة موسمي الشتاء والصيف.
وخلال فترة التجربة التي استمرت خمسة أسابيع، حصلت الفئران على خليط من مستخلصات فواكه صيفية، وهي البرقوق والكرز، أو فواكه شتوية، وهي العنب والرمان.
وظهر التأثير الإيجابي الأكثر وضوحا لدى ذكور الفئران التي حصلت على خليط البرقوق والكرز في ظروف اليوم الطويل، الذي يحاكي الموسم الذي تنضج فيه هذه الفواكه.
وفي هذه المجموعة، انخفض مستوى الكوليسترول الضار في الدم، كما انخفضت كمية الدهون الثلاثية في الكبد.
لكن النتيجة كانت مختلفة عند تعريض الحيوانات لظروف اليوم القصير، ففي هذه الحالة، أدى خليط البرقوق والكرز نفسه، على العكس، إلى زيادة كمية الكوليسترول في الكبد.
كما اختلفت التأثيرات بين ذكور الفئران وإناثها، ما يشير إلى أن استجابة الجسم لمركبات الفواكه قد لا تكون متطابقة بين الجنسين.
ويرى الباحثون أن نتائج الدراسة تشير إلى أن تأثير البوليفينولات الموجودة في الفواكه على استقلاب الدهون قد يعتمد على عدة عوامل، من بينها الموسم، وطول فترة التعرض للضوء، والجنس.
وتعد البوليفينولات مجموعة من المركبات النباتية التي توجد في العديد من الفواكه والأطعمة النباتية، وقد ارتبطت في دراسات سابقة بتأثيرات مختلفة على عمليات الأيض وصحة القلب والأوعية الدموية.
لكن الباحثين يحذرون من التوسع في تفسير النتائج، لأن التجربة أجريت على فئران مصابة بالسِّمنة، كما استخدمت مستخلصات فواكه مركزة وليس الفواكه الكاملة التي يتناولها الإنسان بشكل طبيعي.
ورغم النتائج المثيرة للاهتمام، فإن الدراسة لا تثبت أن تناول الفواكه الموسمية في موسمها يحسن استقلاب الدهون لدى الإنسان أو يعالج دهون الكبد.
ولا تزال الفائدة المحتملة لتناول الفواكه الموسمية بالنسبة إلى كبد الإنسان غير مؤكدة، وتحتاج إلى دراسات سريرية على البشر للتحقق منها.



