اخر الأخبارثقافية

“الهروب في الاتجاهين” عندما يقف الإنسان بين حلم الهجرة وحنين العودة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

عرض منتدى المسرح التجريبي مسرحية “الهروب في الاتجاهين” وهي من تأليف وإخراج محمد حماد في خطوة جديدة تعيد المسرح التجريبي إلى واجهة المشهد العراقي وتجربة تحمل منذ عنوانها أسئلة مفتوحة حول الإنسان واختياراته وحالة التردد التي قد تحوّل الحياة إلى صراع دائم بين اتجاهين. واتسم العرض، بالجرأة والصراحة في طرح موضوعاته، مع توظيف لغة الجسد وفن الكاريوغرافي والسينوغرافيا والديكور والأزياء والإضاءة، بما أسهم بتشكيل فضاء مسرحي متكامل عكس دلالات العمل ورسائله الإنسانية أمام الجمهور.

وقال حماد في تصريح خص به ” المراقب العراقي “العمل قد تم عرضه على مسرح الرشيد للأيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 1 و2 و3 أيلول 2026 في الساعة السادسة والنصف مساءً ،وهو عرضٌ جديد يدخل المشهد، والسؤال هذه المرة ليس إلى أين نذهب؟ ولماذا نتردد في الاتجاهين”.

وأضاف إن”العرض يأتي ضمن نشاطات وزارة الثقافة والسياحة والآثار / دائرة السينما والمسرح ليضع الجمهور أمام تجربة مسرحية تراهن على لغة مختلفة وتبحث في المساحات التي تفصل بين القرار والتراجع وبين الرغبة والخوف وبين ما نريده وما تفرضه علينا الحياة ،وتزداد أهمية التجربة مع اختيار مسرح الرشيد لاحتضان العرض في محاولة لاستعادة هذا الفضاء حضوره بوصفه واحداً من أبرز المسارح العراقية وفتح نوافذه أمام التجارب المسرحية الجديدة والمغايرة”.

وتابع :”شارك في التمثيل خالد الأسدي وشوقي فريد وعلي ورش ومجموعة من طلاب الكلية والمعهد في مواجهة أدائية منحت العرض زخماً خاصاً يتناغمً مع الرؤية الإخراجية “.

وأشار الى أن “أبطال العرض خالد الاسدي، شوقي فريد. عليَ ورش، ومجاميع من أرقى شباب المسرح العراقي جسدت دَور معاناة المرأة من خلال حركات الجسد كل من الشابة بنين أيمن، آية تميمَ وفي نهاية العرض قدم معاون المدير العام للدائرة باقة من الورود لمخرج العمل وكادره تثمينا لجهودهم”.

من جهته قال الناقد والكاتب رأفت عادل  في تصريح خص به ” المراقب العراقي “إن” الهروب في الاتجاهين لا يبدو مجرد عنوان لمسرحية بل هو سؤال يضعه صناع العرض أمام الجمهور ،ماذا يحدث للإنسان عندما يقف طويلاً بين اتجاهين ولا يعرف أيهما يختار؟

وأضاف أن”الجميل في العرض أنه لم يتوقف عند أسباب الرحيل، بل ذهب أبعد ليسأل عن أسباب العودة إلى الوطن؛ عن الإنسان الذي يقف بين حلم الهجرة وحنين العودة، وأسلوب الحوار الذي امتزجت به اللهجة العامية وكانت بمثابة الملح على وجبة دسمة”.

وأشار الى أن “العرض تناول قضية الهجرة والاغتراب والبحث عن الوطن البديل، من خلال رؤية إنسانية لامست معاناة الإنسان الذي أثقلته مشاعر اليأس والإحباط بعيداً عن وطنه، مسلطاً الضوء على واحدة من أبرز القضايا التي تشغل شريحة واسعة من الشباب العراقي”.

وتابع :”خرجت من المسرحية وأنا أفكر وأطرح الأسئلة، هل الهجرة هروب من واقعنا، أم بحث عن حياة أفضل؟ وهل العودة إلى الوطن تراجع أم انتصار للانتماء؟مسرحية تفتح أسئلة كثيرة… وتترك أثرها بعد إسدال الستار”.

وبين أن” الهروب الى الاتجاهين هو رسالةَ ودعوة لشباب الوطن الغالي للبقاء في أوطانهمَ وانتظار الفرصة لتحقيق أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم على أرض الواقع بعيدا عن أوطان منَ  ورق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى