اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل ينجح مجلس النواب في كسر “الفيتو” الأمريكي؟

قانون الحشد الشعبي يعود إلى الواجهة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


لا يزال أبناء الحشد الشعبي ينتظرون إقرار قانونهم في مجلس النواب، الذي هو أقل ما يمكن تقديمه لهذه الفئة التي ضحت بدمائها وأعطت الأرواح من أجل وحدة العراق، ودفاعاً عن سيادته وكرامته ضد أعتى المجاميع الإجرامية المتمثلة بداعش الاجرامي الذي أنجبته الولايات المتحدة الأمريكية ودعمته بالسلاح والتمويل لأهداف طويلة المدى وأرادت له احتلال العراق والسيطرة على نظام الحكم فيه كما هو الحال في سوريا التي باتت تحت حكم الإرهابي المعروف أبو محمد الجولاني، الذي شارك بعمليات إجرامية كبرى سواء في العراق أو دمشق وتسبب بمقتل العشرات من الأبرياء خدمة لمصالح واشنطن وتل أبيب، لكن سواعد العراقيين من أبناء الجنوب هبّوا لدحر هذه الجماعات الخارجة عن القانون بعد الفتوى المباركة من المرجعية العليا في النجف الأشرف والتي مثلت اللحظة الحاسمة في معركة الحق ضد الباطل.
ولغاية اللحظة لا يوجد قانون لهيأة الحشد التي باتت اليوم قوة رسمية تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة، ورغم المساعي التي حصلت في الدورة البرلمانية السابقة، إلا أنها لم تتكلل بالنجاح بعد تدخل من قبل السفارة الأمريكية في بغداد، ورفض الولايات المتحدة لهذا القانون كونها تريد حل الحشد بدلاً من تأطيره بأطر قانونية ورسمية، ولهذا حركت أذرعها من أجل تعطيل مشروع التصويت على قانون الهيأة وتأجيله للدورة الحالية التي هي الأخرى تعمل على إكمال فقرات القانون وبلورته بالصورة النهائية، من أجل عرضه داخل قبة المجلس والتصويت عليه، رغم المعارضة الأمريكية المستمرة، وقد شرع بعض أعضاء المجلس نحو جمع تواقيع برلمانية للإسراع في إكماله، لإنصاف هذه الشريحة المضحية.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب حسين مردان في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “حسب التوجه داخل مجلس النواب، فأن القانون سيتم التصويت عليه خلال الدورة الحالية، من أجل إنصاف هذه الشريحة المضحية”، مؤكدا، أنه “لغاية اللحظة لا توجد مبادرات حقيقية وواقعية لطرحه في جلسات البرلمان”.
وأكد مردان، أن “القانون عليه اعتراضات كثيرة ومجلس الوزراء سحبه من أجل إجراء بعض التعديلات عليه”، لافتا إلى أننا “بانتظار الاطلاع على النقاط التي تم تعديلها لغرض المضي في التصويت عليه”.
ويتزامن الرفض الأمريكي للتصويت على قانون الحشد الشعبي مع المطالبات بحصر سلاح المقاومة الإسلامية، وهو ما أعتبره مراقبون للشأن العراقي، بأنه مخطط من واشنطن، لإنهاء هذه القوى الرافضة للوجود الأجنبي والتي تدفع باتجاه طرده من البلاد في الفترة المقبلة.
يشار إلى أن الدورة النيابية السابقة استطاعت قراءة قانون الحشد الشعبي قراءة أولى دون إكماله بعد التدخلات والتهديدات الأمريكية التي تسببت بتأجيل القانون للدورة الحالية، وهذا التدخل السافر أعاق تمرير العديد من مشاريع القوانين التي فيها منفعة لشرائح عراقية كثيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى