اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أصحاب المولدات الأهلية يضعون الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما

بين الاستجابة أو الأزمة


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


قبل أيام، أعلن أصحاب المولدات الأهلية في عموم العراق عن توجههم لتنظيم إطفاء عام وإضراب عن العمل، ابتداءً من منتصف ليل الإثنين الحادي والثلاثين من شهر آب الحالي، نتيجة عدم تجهيز المولدات بحصص كافية من مادة الكاز تتناسب مع ساعات الانقطاع الطويل للكهرباء الوطنية والتي تصل في بعض الأحيان إلى 18 ساعة يومياً، وهو ما يجعل عملهم ليس مرهقاً فحسب، بل يمثل خسارة حقيقية لهم من الناحية المالية واستهلاكاً للماكنة والوقود، ولاسيما ان المولدات الأهلية لا تتحمل العمل لساعات طوال وتحتاج الى اصلاح وصيانة دائمين.
ويؤكد أصحاب المولدات انهم في حال عدم تجهيزهم بالوقود المجاني، سيعانون حالة صعبة تتمثل بارتفاع الأسعار في الوقت الراهن، حيث سيضطرون الى شراء اللتر من الوقود بأسعار مرتفعة من السوق السوداء، مع إضافة رسوم النقل، وهو ما يعني انهم سيكونون مجبرين على رفع سعر الأمبير الى أعلى من السعر الذي تحدده الحكومة المحلية في كل شهر، وفي حال حدوث ذلك فأنهم لن يلتزموا بأية تسعيرة، لان الحكومة المحلية لم تلتزم بتجهيز الوقود.
أصحاب المولدات يرون، ان فرض الضرائب والجبايات على عملهم يمثل محاربة لهم في رزقهم، إذ ان قرار فرض ضرائب بأثر رجعي ورسوم بلدية هي إجراءات مجحفة تثقل كاهلهم، لذلك هددوا بإيقاف عملهم في حال تنفيذ هذا القرار الذي لم يتوقعوا صدوره، بل كانوا يأملون استمرار تجهيز المولدات بالوقود، من أجل ديمومة تجهيز المواطنين بالكهرباء وفقاً للجداول التي تعلنها الحكومة المحلية داخل كل محافظة، ومن هذا المنطلق يطالبون بإيقاف فرض الضرائب والرسوم البلدية بأثر رجعي.
أصحاب المولدات يتنقدون عدم تنفيذ الوعود من قبل الجهات المعنية في الحكومة المحلية، حيث تم تجاهل المطالب التي تقدموا بها الى الحكومات المحلية، والتي تجاهلت مقترحاتهم بل أوقفت الدعم الحكومي وعملت على عدم تفعيل التوجيهات السابقة الخاصة بتسهيل عملهم، ويرون ان هذه الحالة تدفعهم الى إيقاف العمل، اعتباراً من مطلع شهر أيلول بعد أن وجدوا أنفسهم مضطرين الى تنفيذ الإطفاء التام الذي هددوا به فهم، وبحسب قولهم انهم مضطرون لهذا الفعل، على الرغم من كونه يعطل أرزاقهم.
إن من أبرز المطالب الرئيسة التي يطالبون بها من أجل عدم تنفيذ الإطفاء التام هي زيادة حصص الوقود المدعوم لكل KVA لتغطي ساعات التشغيل الفعلية، وهو مطلب يرونه ضرورياً وانه على الحكومة المحلية السعي لتنفيذه، من أجل تجاوز حالة فريدة تحدث للمرة الأولى في العراق نتيجة قوة موقف أصحاب المولدات الذين أسسوا رابطة لهم، وأول ما طالبت به هذه الرابطة هو إشراك ممثلي أصحاب المولدات في اتخاذ القرارات والتعليمات الخاصة بالتسعيرة والتشغيل وعدم تجاهلهم من قبل الحكومة المحلية.
من جانب آخر، فان أكثر أصحاب المولدات قد استثروا من عملهم، لكن ذلك لا يمنع من القول، ان وجودهم يساهم في معالجة انهيار منظومة الكهرباء، وكان لهم دور كبير في جعل الحكومة تقر بضرورة وجودهم خاصة في فصل الصيف، ودعمتهم في الكثير من الأحيان وزودتهم بالوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى