اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ملايين الدولارات الأمريكية تتدفق الى حكومة الإقليم تحت “غطاء أمني”

دعم خارجي غير مشروع للبيشمركة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


بالتزامن مع الحديث عن حل قوات الحشد الشعبي ضمن مشروع حصر السلاح بيد الدولة في العراق وضرورة ان تكون جميع المؤسسات الأمنية خاضعة لسلطة الحكومة الاتحادية، تحاول الأحزاب الكردية إبعاد البيشمركة عن هذا الملف، على اعتبار انها قوات رسمية ومنصوص عليها في الدستور العراقي، لكن الواقع يشير الى عكس ذلك تماماً، سيما وان هذه القوة لا تخضع بأي شكل من الأشكال لسلطة القائد العام للقوات المسلحة، وقد استخدمتها أربيل كورقة رابحة لتوسعة ثروات العائلة الحاكمة والتجاوز على الدستور والقوانين بمساعدة أمريكا حليف الأكراد الأول.
ولم تكتفِ أحزاب السلطة في كردستان باستنزاف ثروات الداخل عبر ملف رواتب البيشمركة، الذي يحتوي على أعداد ضخمة من الأسماء الوهمية سيما مع امتناع كردستان عن تقديم بيانات حقيقية لأعداد المنتسبين في هذا الجهاز، بل ذهبت الى ابرام اتفاقيات أمنية مع واشنطن بعيداً عن بغداد لدعم البيشمركة بحجة الحرب ضد داعش، والتي موّلتها بمبالغ مالية كبيرة من موازنة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” خلال السنوات الماضية، وهو ما يؤشر تجاوزاً على القانون العراقي الذي يلزم بأن تكون الاتفاقات الأمنية ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية، فيما تشير مصادر كردية الى ان هذه المبالغ تذهب مباشرة الى الأحزاب الحاكمة لتقوية الأجنحة العسكرية الخاصة بهم.
تقرير جديد أكد المعلومات التي تحدثت عن وجود دعم أمريكي لقوات البيشمركة، لكنه كان بمثابة صدمة لمسؤولي الإقليم بعدما أكد، ان ترامب يتجه نحو عدم تجديد مذكرة التفاهم الأمنية مع إقليم كردستان، وهو ما يترتب عليه وقف المساعدات العسكرية الأمريكية المخصصة لقوات البيشمركة، إذ تأتي هذه التطورات في ظل الاستعدادات الجارية لتنفيذ الانسحاب العسكري الأمريكي الكامل من العراق، المقرر رسمياً في الثلاثين من شهر أيلول المقبل، والذي يتزامن مع انتهاء صلاحية الاتفاقية الحالية المبرمة بين البنتاغون وحكومة إقليم كردستان.
ويرى مراقبون، ان قرار إدارة ترامب يضع الحزب الديمقراطي الكردستاني أمام مأزق كبير، سيما مع الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها الإقليم، إضافة الى ان البارزاني أعتمد كثيراً على الجانب الأمريكي وأغفل أهمية بناء علاقات حقيقية مع الحكومة الاتحادية، الأمر الذي سيخلق مشاكل داخلية وأمنية داخل كردستان يصعب تجاوزها إلا بعد التنسيق مع بغداد وعقد اتفاقيات جديدة، وهو ما يضعه أمام مشكلة أخرى تتعلق بملف الفضائيين في قوات البيشمركة الذين يتقاضون رواتب من المركز.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف لـ”المراقب العراقي”: إن “حكومة كردستان لديها اتفاق مع أمريكا بشأن دعم قوات البيشمركة للحرب ضد داعش ويتمثل بمنح كردستان مبالغ مالية”.
وأضاف، انه “لا يوجد شيء رسمي لغاية الآن بخصوص إلغاء المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة الى البيشمركة، ولم تبلغ حكومة الإقليم بهذا الموضوع والأموال وصلت هذا الشهر”.
وبيّن، أن “العراق تلقى مساعدات من بلدان كثيرة خلال الحرب ضد داعش، لأنها معركة كبيرة وتحتاج الى أموال ضخمة لإدارتها، والبيشمركة جزء من المنظومة الأمنية العراقية التي شاركت في الدفاع عن البلاد وصد الهجوم الإرهابي”.
هذا وتشير تقارير الى ان قوات البيشمركة كان دورها في الحرب ضد داعش يتمركز حول منع الجماعات الإجرامية من الدخول الى كردستان، ولم تقدم الدعم والإسناد الى القطعات العسكرية العراقية إلا بشكل محدود، الأمر الذي يفتح الأبواب أمام تساؤلات حول الدعم المالي الكبير الذي قدمته أمريكا لكردستان.
وتؤكد البيانات، أن قوات البيشمركة، التي يبلغ قوامها نحو 180 ألف مقاتل، قد تلقت مخصصات مالية بلغت 61 مليون دولار خلال السنة المالية 2026، وذلك عبر برنامج وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) المخصص لمكافحة تنظيم داعش، حيث وُجهت هذه الأموال لتغطية عمليات شراء الأسلحة والتدريب العسكري ودفع الرواتب، بحسب ما ادعته حكومة كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى