سلايدر

بسبب غياب الرؤية الامنية الموحدة وتعدد مصادر القرار ..بغداد والنجف تستقبلان العام الجديد باعتداءات اجرامية لارباك الوضع الامني

2258

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
عاودت الخروق الأمنية مجدداً على مسرح العاصمة بغداد لتستهدف خمس مناطق متفرقة خلفت عشرات الشهداء والجرحى, وتأتي هذه الخروق بسبب غياب الجهد الاستخباري واعتماد محافظة بغداد نظام الكاميرات لمراقبة الشوارع الرئيسة للعاصمة إلا ان الغريب في الأمر ان عمل هذه الكاميرات ينتهي بانتهاء ساعات الدوام الرسمي والتي تعد سابقة خطيرة ,فمن المفترض ان يبقى عمل الكاميرات بشكل متواصل على مدار اليوم, فيما عزا مختصون الى ان هذه الاستهدافات لم تكن في العاصمة بغداد فقط وإنما شملت محافظة النجف الاشرف وقد تصدت لهم سيطرة القادسية واشتبكت معهم,كما ان عدم وجود قيادة موحدة لادارة أمن بغداد سواء من عمليات بغداد أو وزارة الداخلية أو مجلس المحافظة هو وراء الثغرات التي تستغلها تلك العصابات,فلابد من وجود قيادة متخصصة لمتابعة الخلايا النائمة وسد الثغرات الامنية,فأسلوب داعش لم يتغير ومن الممكن الحد منها بوجود قيادة موحدة تتابع بشكل يومي وليس عندما تحدث الانفجارات,وكان الاجدر بالقادة الأمنيين ان يركزوا على بدائل لرفع السيطرات الأمنية من خلال تفعيل نظام مراقبة أمني متكامل وليس كاميرات لا تغطي سوى شوارع العاصمة الرئيسة.
عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اساليب داعش في استهداف المدنيين داخل المدن لم تتغير مع انها بدأت بتغير حركتها العسكرية بسبب الهزائم الاخيرة التي منيت بها ,مما انعكس ذلك على نوعية الانفجارات ,فالاجهزة الامنية مازالت تمارس عملها وفق الاسلوب القديم لذلك هي غير قادرة على القبض على الخلايا النائمة,وتابع المطلبي: بغداد بحاجة الى نظام أمني متطور لمتابعة خلايا داعش…فغياب الجهد الاستخباري وراء الانفجارات الاخيرة التي خلفت عشرات الشهداء والجرحى ,بل ان الامر تجاوز بغداد ليظهر داعش في النجف الاشرف من خلال عملية نوعية تهدف الى تخلخل الامن في تلك المحافظة وتصدي سيطرة القادسية للمجرمين ,لذا نحن بحاجة الى اعادة رسم الخطط الامنية من أجل الحد من الانفجارات التي تستهدف العاصمة بين الحين والاخر ,وفيما يخص نظام الكاميرات نحن نعلم انه غير فعال لذلك ستكون هناك زيارات ومتابعة لعملها وان تعمل بشكل يومي وليس لساعات قليلة وهي لا تفي بالغرض.
من جانبه، يقول الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد في اتصال مع (المراقب العراقي): استراتيجية عمل عصابات داعش لم تتغير ,لكن لا يوجد متابعة مستمرة لرصد الخلايا النائمة التي تتحرك بسهولة بسبب عدم جدية الاجهزة الامنية في عمليات بغداد ووزارة الداخلية اللذين يتنافسان في من يقود الأمن في بغداد ,ومن المفترض وجود لجنة امنية دائمية معنية برصد تلك الخلايا ,وتابع عبد الحميد: غياب الرؤية الامنية الموحدة لامن بغداد وراء التخبط الامني الذي ادى الى استهداف المواطنين ,لذا نطالب بأن تكون جهة واحدة تشرف على أمن بغداد وليس جهات وكل واحدة ترمي الكرة بملعب الاخرى ,من أجل الحد من استهداف الابرياء. الى ذلك أعلنت شرطة محافظة النجف، عن استشهاد سبعة أشخاص وإصابة 15 آخرين بهجوم انتحاري عبر احدى سيطرات ناحية القادسية، مبينة أن الانتحاريين كانوا يعتزمون ادخال العجلة المفخخة إلى داخل المحافظة. وذكر بيان لقيادة الشرطة إنه في صباح اليوم الاول من كانون الثاني من العام الجديد 2017 حاولت مجموعة ارهابية مكونة من ثلاثة ارهابيين انتحاريين يستقلون عجلة مفخخة كانوا يحاولون الدخول الى محافظة النجف عبر احدى سيطرات ناحية القادسية لشن هجمة انتحارية وتفجير العجلة داخل المحافظة، إلا ان اخوانكم أبطال الأجهزة الأمنية من شرطة المناذرة تصدوا لها بقوة وحصلت اشتباكات مع الارهابيين المسلحين وتمكن أبطال الشرطة من تدمير العجلة وحرقها وتم قتل كل الارهابيين وتفجير العجلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى