دراسة: البالغون يحتاجون 2.5 لتر من الماء يومياً

ينصح الكثير من الأطباء بمواصلة شرب الماء على مدار اليوم، لما له من فوائد صحية كثيرة، إذ تشير الدراسات العلمية والتوصيات الرسمية إلى أن أصل هذه النصيحة يعود إلى عام 1945، حين أوصت بأن يحتاج البالغون إلى نحو 2.5 لتر من الماء يوميا.
غير أن هناك تفصيلا مهما غالبا ما يتم تجاهله؛ إذ أوضحت الوثيقة نفسها أن معظم هذه الكمية يأتي من الطعام، وهذا يعني أن التوصية لم تكن تقتصر على الماء النقي فقط، بل تشمل جميع السوائل التي يحصل عليها الإنسان من الحساء والفواكه والخضراوات، إضافة إلى الشاي والقهوة. ومع مرور الوقت، اختفى هذا التوضيح، وتحولت التوصية إلى قاعدة شائعة مُفادها: “اشرب 8 أكواب من الماء يوميا”، لتصبح واحدة من أكثر “الحقائق” انتشارا في أنماط الحياة الصحية.
وعلى مدى العقود الماضية، أُجريت دراسات عديدة حول ترطيب جسم الإنسان، وأظهرت أن احتياجات الماء تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عدة عوامل، منها:
حجم الجسم وتركيبته: يحتاج الأشخاص الأكبر حجما إلى سوائل أكثر
النشاط البدني: تزداد خسارة السوائل مع التعرّق أثناء التمارين
المناخ: ترتفع الحاجة إلى الماء في الأجواء الحارة أو الجافة
الحالة الصحية: تؤثر بعض الأمراض والأدوية على مستوى الترطيب
النظام الغذائي: يوفّر الطعام الغني بالماء، مثل الفواكه والخضراوات، جزءا من الاحتياجات اليومية
ويُعدّ العطش مؤشرا طبيعيا وموثوقا لدى الأشخاص الأصحاء، إذ تعمل هذه الآلية بكفاءة للحفاظ على توازن السوائل في الجسم. وتشير الدراسات إلى أن شرب الماء عند الشعور بالعطش والتوقف عند الارتواء يكفي للحفاظ على الترطيب دون الحاجة إلى حساب عدد الأكواب.
ويُستثنى من ذلك كبار السن، إذ قد يتراجع الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يستدعي أحيانا شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور به.
وبشكل عام، تُحتسب القهوة والشاي ضمن إجمالي السوائل اليومية. كما أن الاعتقاد بأن القهوة تسبب الجفاف مبالغ فيه، إذ لا يؤثر الاستهلاك المعتدل للكافيين سلبا على ترطيب الجسم.



