ثقافية

صفحات من جمهورية الفقراء الحقيبة الدبلوماسية!

 

عبد الكريم إبراهيم

استهوت موضة الحقيبة الدبلوماسية “جبار الخلفة”، فقرر شراء واحدة منها وتقليد الآخرين، علما ان الرجل لا يعرف سوى القراءة والكتابة بشكل “مكسر”، إذ انه رسب في الصف الرابع الابتدائي. تَصور هذا الرجل أن امتلاك مثل هذا الشيء يجعله محط اهتمام الغير، وأنهم سينظرون اليه من زاوية احترام كبيرة. وهكذا اخذ “جبار الخلفة” يحمل الحقيبة الدبلوماسية عند ذهابه وايابه من العمل، حتى انها اصبحت مضرب امثال اهل المنطقة “قابل هي جنطة جبار”! في يوم من الايام اثارت الحقيبة فضول احدهم، فقرر معرفة ما بداخلها، فتربص لجبار عند عودته من العمل، واستوقفه مع جماعة من اهل المنطقة لأجل القاء السلام والتحية. وما ان حانت اللحظة المناسبة خطفها هذا الرجل من يد جبار، وقام بفتحها امام الآخرين. كانت المفاجأة التي لم يتصورها احد أنه لم يكن بداخلها سوى “نعال ابو الاصبع” وقميص وبنطلون عتيق لا يُعرف لونه من كثرة غسله. عندها ضحك اهل المنطقة على حقيبة جبــــــار الدبلوماسية ومحتوياتها. تقبل جبار الامر واخذ يجمع اغراضه وهو يقول “اخوان شفت الناس يشيلون جنطة دبلوماسية، كلت ليش ما اشتري وحدة وأصير مثلهم”. عندها قال احدهم “اسمع ابو ستار، انت خلفة ماهر مو عيب الشغل والجنطة لا تكبرك ولا تصغرك”.
وبعد ان تلقى “جبار الخلفة” درسا قاسيا اضطر الى التخلي عن حقيبته الدبلوماسية مؤقتا، ليعاود حملها من جديد، وعندما يسلم على اهل المنطقة يكثر الضحك والهمس لان خبر حقيبة جبار الدبلوماسية ومحتوياتها يعرفه الجميع.
ويقول جبار ان هذه الحقيبة اصبحت جزءا من كيانه لا يستطع ان يتركها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى