الصين تنشر صاروخها الفرط صوتي YJ-20 في المحيط الهادي

يشهد العالم سباقاً كبيراً للسيطرة على المياه الإقليمية، إذ طورت الدول المتقدمة أسلحة جديدة ومتطورة لفرض سيطرتها على البحار والمحيطات، لما تمثله من أهمية اقتصادية وأحد مصادر التحكم في العالم.
وقد يفتح الصاروخ الصيني الفرط صوتي YJ-20 فصلًا جديدًا في سباق التسلح البحري بالمحيط الهادئ، إذ يمثل تهديدًا مباشرًا لحاملات الطائرات الأمريكية، فضلاً عن انه رسالة ردع حول تايوان.
وكشفت الصين عن إمكانية إطلاق صاروخ YJ-20 المضاد للسفن من المدمرة Type 052D، في خطوة قد توسع نطاق نشر أسلحة قادرة على تهديد القطع البحرية الكبرى. ويُعتقد أن الصاروخ الذي ظهر سابقًا ضمن حزمة من الصواريخ البحرية الصينية خلال العرض العسكري عام 2025 تصل سرعته إلى نحو 5 أضعاف سرعة الصوت، إلا أن قدراته الفعلية لم تُختبر بعد في حرب مفتوحة، ما يجعل تقييم تأثيره العسكري الحقيقي أمرًا غير محسوم.
وتزداد أهمية التطور بالنظر إلى المنصة التي تحمله، إذ إن ظهور YJ-20 على متن المدمرة Type 052D، التي تمتلك الصين أعدادًا كبيرة منها، قد يشير إلى إمكانية نشر الصاروخ على نطاق واسع داخل الأسطول الصيني.
وفي سيناريو تايوان، تبرز دلالة هذا التطور بصورة أكبر؛ فبكين لا تحتاج بالضرورة إلى تدمير حاملات الطائرات الأمريكية، إذ يكفي، وفق تقديرات محللين، أن تجعل اقترابها من منطقة الأزمة أكثر كلفة وخطورة، بما يمنح القوات الصينية هامشًا أوسع للمناورة في أية مواجهة محتملة حول الجزيرة.
وفي المقابل، تدرك واشنطن أن سباق الصواريخ الفرط صوتية لم يعد مجرد سيناريو نظري، مع استمرار تطوير أنظمة هجومية ودفاعية قادرة على التعامل مع هذا النوع من التهديدات.
ومع ذلك، فإن غياب اختبار YJ-20 في حرب حقيقية يعني أن قيمته العسكرية الفعلية لا تزال غير محسومة. أما أهميته الحالية، فتتمثل في قدرته على تغيير حسابات المخاطر والردع وإعادة تشكيل قرارات الخصم قبل إطلاق الصاروخ الأول في أية معركة فعلية.



