“أنصار الله” تحول المواجهة من اليمن الى عمق الأراضي السعودية

رفع الحصار أو استمرار العمليات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بدأت شرارة المواجهة مع السعودية، إثر العدوان الذي شنته القوات الموالية لها ضد أنصار الله عقب عودتهم من الجمهورية الإسلامية، حيث قصفت مطار صنعاء لمنع الطائرة الإيرانية التي تقل مجموعة من المشيعين شاركوا في تشييع قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي “قدس سره” من الهبوط، الأمر الذي دفع قادة أنصار الله الى الرد على هذا الانتهاك عبر استهداف المصالح السعودية.
ويتهم أنصار الله التحالف الذي تقوده السعودية بفرض حصار شامل براً وبحراً وجواً على مناطق سيطرتهم في اليمن منذ نحو 12 عاماً، إذ عملت الرياض على فرض قيود قمعية وغلق الموانئ والمطارات اليمنية، وهو ما دفع الحوثيين الى تثبيت معادلة جديدة تحت عنوان “الحصار بالحصار” في تموز 2026 عبر فرض حظر بحري على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، كما سيطر أنصار الله مؤخراً على مناطق واسعة على الساحل الجنوبي الغربي ومواقع قريبة من مضيق باب المندب الحيوي لتعزيز خطواتهم العسكرية.
ولم تكن ضمن الحسابات السعودية ان تأتي ردة فعل أنصار الله بهذه القوة، وان المواجهة ستكون صعبة وتفقدها مناطق نفوذها وتتهدد مصالحها الاقتصادية بعد الاقتراب من السيطرة على مضيق باب المندب، فضلاً عن استهداف منشآتها النفطية، وهو ما دفعها الى طلب المساعدة من الدول العربية بعد ان تخلت عنها واشنطن وتل أبيب، لكنه على ما يبدو فأن دول المنطقة لا تريد التورط بدخول صراع مع محور المقاومة الذي استطاع ان يكبّد أقوى الجيوش العالمية بخسائر فادحة منذ طوفان الأقصى ولغاية يومنا هذا.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي زهير الجبوري بحديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الاحداث الجارية في اليمن لا يمكن فصلها عن أحداث الشرق الأوسط وتأتي ضمن المعركة بين أمريكا والجمهورية الإسلامية”.
وأضاف الجبوري، أن “أمريكا تريد إعادة رسم خارطة المنطقة وفق معادلة الشرق الأوسط الجديد برؤية صهيونية، ومحور المقاومة يرفض هذه المعادلة، لذا فأن كل ما يجري في العراق واليمن ولبنان وغزة مترابط ولا يمكن فصل قضية عن أخرى”.
وتابع، انه “لا توجد بوادر تهدئة في اليمن والطرفان مستمران بالتصعيد، وعلى ما يبدو فأن أنصار الله يجدون في هذه المواجهة فرصة لكسر الحصار الجائر ضدهم”.
وعلى ما يبدو فأن مجريات الأحداث في اليمن بتسارع متواصل وسقف أنصار الله آخذ في الارتفاع، وأن العمليات العسكرية لن تتوقف إلا بعد رفع الحصار بشكل كامل وانهاء العقوبات التي فرضتها السعودية، خاصة وان الحوثيين أكدوا ان العمليات التي تم تنفيذها منذ بداية المواجهة هي مجرد رسائل تحذيرية الى مملكة آل سعود وان في جعبتهم الكثير من المفاجآت سيتم تفجيرها خلال الأيام المقبلة في حال أصرت المملكة على عدوانها ضد صنعاء أنصار الله.
هذا وشوهدت سحابة كثيفة من الدخان الأسود بالقرب من مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية، الرياض، بعد ساعات من إطلاق تحذيرات من غارات جوية في العاصمة السعودية، إذ أفادت وسائل إعلام أن الدخان ناجم عن اشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب المطار، وسط وجود اضطرابات كبيرة في المطار تشمل إلغاء وتأخير رحلات جوية.



