الصهاينة يفقدون حضورهم داخل واشنطن ونسبة مؤيديهم تتراجع

بعد جرائم الإبادة في غزة
المراقب العراقي/ متابعة..
منذ اندلاع الحرب الصهيونية على قطاع غزة والبدء بعمليات القتل الجماعي بحق المدنيين في فلسطين بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، لم تعد تل أبيب محور الاهتمام داخل واشنطن كما كانت في السابق، خاصة بعد التوتر الذي حصل بين بايدن الرئيس السابق للولايات المتحدة والحكومة الصهيونية.
وأظهرت أحدث الاستطلاعات، أن نحو 60% من الأمريكيين أصبحوا يحملون نظرة سلبية تُجاه الكيان الصهيوني وحكومة بنيامين نتنياهو وللمرة الأولى، كشفت استطلاعات “غالوب”، أن نسبة التعاطف مع الفلسطينيين بين الأمريكيين تفوقت على التعاطف مع “إسرائيل” في فئات معينة، لا سيما بين المستقلين والشباب.
كما لم يعد الدعم للكيان الصهيوني محل إجماع كامل بين الحزبين؛ إذ إن 80% من الديمقراطيين ينظرون اليوم بسلبية إلى “إسرائيل” ويعتقد قرابة نصفهم أنها ارتكبت “إبادة جماعية” في غزة كما امتد هذا التراجع بشكل لافت إلى فئة الشباب (دون سن 50 عاماً) حتى داخل الحزب الجمهوري والأوساط الإنجيلية التي كانت تدعم تل أبيب تأريخياً دون قيود.
وتشير البيانات إلى فجوة متزايدة بين يهود أمريكا والحكومة الصهيونية الحالية حيث عبّرت أغلبية مأهولة من الناخبين اليهود في الولايات المتحدة عن قلقها من أن سياسات نتنياهو أسهمت في تغذية معاداة السامية وتراجع مكانة إسرائيل.
وفي هذا السياق، كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أنّ جميع مؤشرات التأييد لـ”إسرائيل” أصبحت سلبية في الولايات المتحدة الأمريكية، موضحة، أنّ هذا لا ينطبق فقط على الديمقراطيين، بل إنّ الناخبين الأمريكيين عموماً انقلبوا ضد “إسرائيل”.
وأضافت الشبكة، أنّ هذه قضية تحولت إلى قضية أمريكية، ولا تخص اليسار فقط، مشيرةً إلى تحوّل بمقدار 67 نقطة ضد “إسرائيل”.
ومنذ حرب الإبادة الجماعية على غزة ومن ثمّ الحرب على إيران، بدأت تظهر مؤشرات على تراجع تأييد “إسرائيل” ودعمها في الأوساط الأمريكية.
وفي تموز الماضي، أظهر استطلاع رأي جديد، نشرته صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، تراجعاً واضحاً في أهمية دعم “إسرائيل” بالنسبة إلى الشباب اليهود الأمريكيين.
وفي مؤشرٍ بارز على التحول السياسي والفكري داخل المجتمع اليهودي الأمريكي، كشفت النتائج، أنّ 37% من البالغين اليهود (دون سن 45 عاماً) يرون أنّ الأعمال العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى بوضوح إلى مستوى جريمة “الإبادة الجماعية”، بينما يتبنى 23% ممن تبلغ أعمارهم 45 عاماً فما فوق هذا الرأي.



