اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تغييرات موعد بداية العام الدراسي الجديد تجابه بانتقادات لاذعة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


بعد تأجيله إلى الحادي عشر من تشرين الأول المقبل ،عادت وزارة التربية لتقرر بدء الدوام المدرسي للعام الدراسي 2026-2027 في الأول من الشهر ذاته ، بدلاً من الموعد المحدد سابقاً ،والذي كان مقررا في العشرين من شهر أيلول الحالي ،وبحسب المهتمين بالشأن التربوي ،فإن هذا التغيير المستمر قد أربك حسابات الكثير من المدارس والمدرسين على حد سواء ،على اعتبار أن المواعيد المعلنة قد وصلت الى ثلاثة ،وهذا الأمر يثير الكثير من الانتقادات في الشارع العراقي لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتقد مراقبون ومدونون إدارة الملف التربوي بأسلوب “ردود الأفعال” بدلاً من التخطيط المسبق والمدروس، معتبرين التغيير المستمر للمواعيد دليلاً على وجود تخبط إداري.
وزارة التربية قالت عن الموعد الاخير إن قرار اتخاذه جاء بعد إكمال الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد، وتهيئة المدارس والمستلزمات التعليمية والإدارية اللازمة لاستقبال الطلبة والتلاميذ، وإن الوزير وجه المديريات العامة للتربية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، وتهيئة المدارس لاستقبال الطلبة والتلاميذ وفق الموعد الجديد، لكنها تناست، وبحسب المختصين بالشأن التربوي أنها قد أعلنت عن ثلاثة مواعيد لبداية العام الدراسي فيها اختلاف كبير وهو ما يؤكد الافتقار إلى استراتيجية ثابتة تعتمد المواعيد الثابتة لبداية ونهاية كل عام دراسي.
العديد من المختصين أكدوا أن كثرة تبديل موعد المباشرة بالدراسة هو الفشل في تجهيز المتطلبات الأساسية مثل عدم جاهزية الوزارة لتوفير الدعم اللوجستي، وعدم إكمال طباعة وتوزيع الكتب المنهجية، وعدم إعداد وتأهيل البنى التحتية للمدارس وهي حقيقة تقرها الوقائع على الارض وهذه الحالات ستظهر نتائجها السلبية بمرور أيام العام الدراسي وعلى الوزارة تحمُّلُ النتائج وعدم رميها في ملعب الطلبة وإدارات المدارس .
الوزارة عندما أعلنت التأجيلات ،كانت قد تعذرت بإتاحة الوقت الكافي لإكمال امتحانات الدور الثاني للصفوف غير المنتهية، وامتحانات الدور الخاص المجدولة بين أواخر أيلول وتشرين الاول، وهي أعذار تبدو غير مقبولة لكون المدارس قد اتخذت جميع الاجراءات الخاصة بها، ولن يكون هناك أي تعارض لها مع موعد بدء العام الدراسي الجديد وهذا الموضوع متعارف عليه في الاوساط التربوية.
الكثير من المنتقدين لأداء وزارة التربية، يقولون إن بيانها بشأن الاستفادة من الوقت الإضافي لتهيئة الأبنية المدرسية، وضمان وصول المستلزمات قبل استقبال الملايين من التلاميذ، هو كلام غير دقيق لأن تجهيز المدارس بالمستلزمات اللازمة يجب أن يتم قبل الاعلان عن المواعيد الثلاثة المعلنة من قبل الوزارة .
الوزارة وخلال الايام الماضية كانت متقلبة في التصريحات ،حتى إن مدير إعلامها أصبح محرجا من الرد على استفسارات الإعلاميين، لاسيما ما يتعلق منه بعذر حرارة الطقس ،حيث إن الوزارة كانت قد أعلنت أن تأجيل المباشرة بالدوام الى العشرين من تشرين الاول المقبل كان مراعاة للطلبة وحماية لهم من موجات ارتفاع درجات الحرارة الحادة، وتلبيةً لمناشدات الكوادر التدريسية ونظراً لضعف استقرار الطاقة الكهربائية في بعض المدارس ، وهي أعذار غير واقعية لاسيما أن المكملين قد أدوا الامتحانات في أجواء أشد حرارة من الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى