سلايدر

الفساد والمصالح الشخصية تخنق رئة العراق الاقتصادية..التلكؤ في بناء ميناء الفاو يؤدي الى حرمان البلد من خط الملاحة بين آسيا وأوروبا

2190

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال بناء ميناء الفاو يراوح في مكانه بسبب عدم جدية الجهات المشرفة على بنائه، فقد تم التخطيط والشروع بالبناء قبل ميناء مبارك الكويتي الذي اشرف على الانتهاء, مما سيكون درعا لخنق ميناء الفاو وبالتالي ستكون منفعته أقل بكثير مما كان مخططاً له وسيفقد العراق بذلك نافذة بحرية كان من الممكن استثمارها بالشكل الصحيح ليدر عليه موارد مالية ضخمة بعد ربطه بخط برلين عبر تركيا ومن ثم الى اوروبا إلا ان هذه الطموحات ستختنق بسبب تلكؤ العراق في بنائه , على الرغم من ان ميناء مبارك ليست له أهمية لدى الكويت كونها تمتلك أكثر من ميناء ومساحة جيدة تطل على الخليج العربي , ويرى مختصون، ان الفساد المالي والإداري المرتبط بالمشرفين على بنائه هم وراء تلكؤ بناء ميناء الفاو , فضلا عن حرمان العراق من رئة بحرية كانت ستدر عليه أموالا ضخمة بسبب ربطه بخط الملاحة العالمي , وميناء مبارك سيحد من أهمية محافظة البصرة بسبب ربط العراق والكويت بخط حديد بعد تشغيل ميناء مبارك باتجاه اوروبا , فأغلب المشاريع المتفق عليها لم تنفذ بسبب الفساد وتغليب المصالح الشخصية.
الخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): يطمح العراق في إقامة مشروع ميناء الفاو الكبير الذي أعلن عن إنشائه قبل عام من إعلان الكويت وضع حجر الأساس لميناء مبارك الكبير في نيسان 2010 ويهدف هذا المشروع إلى تطوير مركز العراق التجاري والملاحي وليكون حلقة وصل للتجارة العالمية ومصدرا للدخل الوطني والاقتصاد العراقي من خلال دوره في تغيير خارطة النقل البحري العالمية…كونه سينقل البضائع من اليابان والصين وجنوب شرق آسيا إلى أوروبا عبر العراق, إلا ان المخيب للآمال اعلان الكويت قرب اكتمال ميناء مبارك ومازال ميناء الفاو يراوح في مكانه بسبب الفساد المالي والإداري للجهات الرسمية المشرفة على انجاز ميناء الفاو . وتابع المشهداني: لقد تم دفع الكثير من الرشى من أجل تأخير انجاز ميناء الفاو وبذلك خسر العراق موردا ماليا كبيرا فضلا عن توفير فرص عمل ضخمة كان من الممكن ان تعيد الوضع الاقتصادي الى سابق عهده , وانتهاء ميناء مبارك سيكون درعاً لخنق ميناء الفاو على الرغم من امتلاك الكويت منافذ بحيرة ومساحة جيدة على ساحل الخليج ,كما انه عند انتهاء ميناء مبارك سيتم ربطه بخط حديد عبر منفذ سفوان ومن ثم الى تركيا وأوروبا وبالتالي سيحد من أهمية موانئ البصرة وستكون مهمة العراق احتساب عدد القاطرات التي ستمر من أراضيه .
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في اتصال مع (المراقب العراقي): تأخير بناء ميناء الفاو أمر متعمد بسبب الفساد وتغليب المصلحة الشخصية للشخصيات المتنفذة على تنفيذ المشروع وعلى الرغم من امتلاك الكويت لسواحل طويلة على الخليج العربي يبلغ طولها نحو (500) كم مقارنة بـسواحل العراق التي لا تتجاوز (50) كم فقط، ولدى الكويت خمسة موانئ، فإنها اختارت جزيرة بوبيان والتي لا تبعد عن الحدود العراقية سوى (1950) متراً فقط موقعاً لمينائها السادس (مبارك الكبير) لاعتبارات اقتصادية وإستراتيجية. إلا ان الكويت تريد من بناء ميناء مبارك خنق ميناء الفاو الكبير الذي مازال بمرحلة الانشاء على الرغم من مرور سنوات عدة على البدء ببنائه.
الى ذلك أكد الخبير الاقتصادي حميد العقابي، أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية ويقّيد الملاحة البحرية في قناة خور عبدالله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير، ويجعل ميناء الفاو الكبير بلا قيمة اقتصادية، وان قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية مخالفاً للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن الدولي المرقم (833)، والذي فرضت بموجبه الحدود العراقية – الكويتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى