من قلب التحديات.. عدسة تصنع النجاح

لم تمنع الظروف الأمنية التي عاشتها بغداد المصور محمود كاظم الزيدي من ملاحقة حلمه، فبعد أن اضطر إلى ترك الدراسة في سن مبكرة، اختار أن يبدأ مسيرة جديدة خلف الكاميرا، مستنداً إلى شغفه ودعم شقيقه الأكبر أحمد، لتنطلق رحلته الاحترافية عام 2012.
بدأ الزيدي خطواته الأولى في تصوير الأفلام القصيرة والأعمال الوثائقية، قبل أن يتخصص في التصوير الرياضي، حيث واكب مباريات الفرق الشعبية، ثم انتقل إلى تغطية الدوري العراقي الممتاز، ومباريات المنتخب الوطني، وصولاً إلى بطولات كأس الاتحاد الآسيوي، ليصبح من الوجوه المعروفة في هذا المجال.
وتوسعت خبراته من خلال العمل مع معرض الكرة العراقية وقناة البغدادية، إلى جانب التصوير الإعلاني والجلسات الشخصية، ما منحه تجربة مهنية متنوعة وأسهم بتطوير أدواته الفنية.
وأكد الزيدي أن المنافسة في مجال التصوير أصبحت أكثر قوة مع ازدياد أعداد المصورين، إلا أن الجودة والابتكار يظلان العاملين الحاسمين في صناعة التميز، مشيراً إلى أن الأفكار الجديدة قادرة دائماً على فرض حضورها.
ويصف الزيدي الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة للتصوير بأنه من أبرز التحديات التي تواجه المصورين داخل بغداد، مبيناً أن هذه الإجراءات تعرقل تنفيذ الكثير من المشاريع، في وقت يحظى فيه بعض المصورين وصناع المحتوى القادمين من خارج العراق بتسهيلات أكبر.
ويشير الى أن الصورة ليست مجرد توثيق للحظة، بل ذاكرة تحفظ المشاعر والتفاصيل، وتبقى شاهداً على قصص لا يمكن أن يرويها سوى الضوء وعدسة الكاميرا.



