اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحرب على إيران تضع واشنطن وتل أبيب بمأزق عسكري متصاعد

استنزاف ونقص حاد في الذخائر


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


راهنت أمريكا والكيان الصهيوني خلال عدوانهما ضد الجمهورية الإسلامية، على سقوط طهران خلال أسابيع، إلا ان إيران فاجأت الاستكبار العالمي سواء عبر ردها العسكري أو الدبلوماسي وكذلك الصمود الفولاذي، حيث أنهكت أكبر قوتين عسكريتين على مستوى العالم وفجّرت أزمات داخلهما قد تتسبب بوضع ملامح جديدة للقوة في المنطقة، قد تزيح هيمنة واشنطن والكيان الصهيوني على الشرق الأوسط.
هزات اقتصادية ونقص في المعدات والذخائر، أبرز المشاكل التي واجهها الجيشان الصهيوني والأمريكي والتي استنزفت قدرتهما على المطاولة أمام الجمهورية الإسلامية واضطرتهما الى اللجوء نحو مسار المفاوضات لكسب بعض الوقت وإعادة ترتيب الأوراق مجدداً، وإيجاد طريق غير المواجهة العسكرية مع طهران للخروج بأقل الخسائر وانهاء حرب الاستنزاف التي نجحت طهران في إدارتها بشكل كبير بعد ان فرضت سيطرتها على مضيق هرمز، فضلاً عن تدمير القواعد الأمريكية في الخليج وبعض الدول القريبة من إيران.
وكشفت آخر التسريبات من داخل الكيان الصهيوني عن ان ميزانية جيش الاحتلال وصلت الى مراحل خطيرة قد يصعب تمويل العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، إذ اضطر الى حلّ كتائب دباباتٍ عدة بعد فشلها في توفير ميزانية لشراء قطع الغيار لها، فضلاً عن تضرر مئات مركبات (الهامر) في الحرب اللبنانيّة، ولا توجد ميزانية لشراء بدائل، بالإضافة الى ذلك فأن شركة “البيت” ستكون مضطرة لإغلاق خط إنتاج قذائف دبابات (ميركافا) للجيش، وسيتم إغلاق خط إنتاج قذائف المدفعية، وخط إنتاج قذائف الهاون.
ويقول المحلل السياسي أثير الشرع خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الحسابات الأمريكية والصهيونية لم تكن دقيقة، وترامب كان يعتقد انه يستطيع إسقاط الجمهورية الإسلامية خلال أيام ويستفيد من قواعده العسكرية الموجودة في الشرق الأوسط، لكن طهران نجحت وبشكل كبير في حرب الاستنزاف، رغم استشهاد قادة الخط الأول وقائد الثورة الإسلامية”.
وأضاف الشرع، أن “الجيش الأمريكي يعاني اليوم نقص الذخائر خصوصاً فيما يتعلق بأنظمة الباتريوت، لذا فأن الادعاءات الأمريكية على لسان ترامب بتدمير القوة الإيرانية ومنصات الصواريخ كلها محض افتراء وكذب لتلميع صورته أمام جمهوره”.
وتابع، أن “الأمريكيين يتحدثون عن مشاكل اقتصادية وأزمة خانقة، وشعبية ترامب ونتنياهو أخذت تتهاوى كثيراً والانتخابات النصفية في أمريكا ستثبت ذلك”.
وأشار الى ان “هناك صراعاً داخلياً في الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي حيال ما يحصل من ضائقة مالية سببها الحرب ضد إيران، وتحقيقات تقودها شخصيات كبيرة في أمريكا حول نتائج المعركة وأهدافها”.
ويؤكد مراقبون، أنه على الرغم من الخسائر التي لحقت بالجمهورية الإسلامية، إلا ان حجم الخسائر الأمريكية والصهيونية تفوقها بأضعاف ويعود الفضل الى ان طهران استطاعت ان تدير المعركة وفقاً لخططها وأهدافها، واستطاعت ان تفجّر خلافات داخل حكومتي نتنياهو وترامب وتخلق جبهة داخلية معادية لهما، فضلاً عن ان العدوان على الجمهورية الإسلامية تسبب في إقالة عدد كبير من الشخصيات المؤثرة سواء كان في البنتاغون أو وزارة الحرب الصهيونية.
يذكر ان البنتاغون يجري تحقيقاً موسعاً ضد 50 ضابطاً أمريكياً بتهم تتعلق بتسريب معلومات تتعلق بعدم قدرة الجيش الأمريكي على الاستمرار في حربه ضد الجمهورية الإسلامية بسبب النقص الكبير في الذخائر ووجود خلل استراتيجي في احتياطيات الذخائر خصوصا الصواريخ والقنابل، وهو ما أثار استياءً داخل المؤسسة العسكرية التي ترى بأن ترامب ادخلها بحرب طويلة غير مجدية، خاصة بعدما دخلت واقعة وحادثة التسريبات في سياق الجدال والتجاذب السياسي والإعلامي، ولاسيما أن شخصيات إعلامية مشهورة وتقارير صحفية بدأت تتدخل في ملفات عسكرية يفترض انها مغلقة ومن بينها مخزون الذخائر ومستودعات الجيش الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى