صفقة فساد في الأنبار.. 800 دراجة نارية بـ 24 مليار دينار

المراقب العراقي / بغداد..
دعا النائب السابق أمير المعموري، اليوم الأربعاء، الحكومة والجهات المعنية الى فتح تحقيق بما وصفها بـ”مخالفات خطيرة” في عقد أبرم لتجهيز وزارة الداخلية/ مديرية المرور العامة بـ800 دراجة نارية في الأنبار، مشيرًا إلى وجود شبهات تتعلق بقيمة العقد، ومواصفات الدراجات، وآلية إدخالها إلى العراق، فضلاً عن عدم تنفيذ بعض الالتزامات التعاقدية.
وقال المعموري، إن “هناك عقدًا لوزارة الداخلية خاصًا بمديرية المرور لتجهيزها بـ800 دراجة نارية، بلغت قيمته أكثر من 24 مليار دينار في الأنبار”، مبينًا أن “كلفة الدراجة الواحدة تتجاوز 33 مليون دينار، وهو سعر يوازي سعر سيارة، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام”.
وأضاف أن “المشكلة لا تتعلق بالسعر المرتفع فقط، وإنما بالمواصفات أيضًا”، موضحًا أن “العقد ينص على أن تكون الدراجات المستوردة موديل 2023، لكن الذي دخل عبر منفذ البصرة هو موديل 2021″، متسائلًا: “كيف دخلت هذه الدراجات عبر المنافذ الجمركية رغم اختلافها عن المواصفات المثبتة في العقد؟ ومن سمح بإدخالها؟”.
وأشار إلى أن “هناك تساؤلات بشأن الإجراءات الجمركية، خصوصًا أن العقد حدد موديلًا معينًا، بينما الدراجات التي وصلت كانت بموديل أقدم”، معتبرًا أن ذلك يمثل مخالفة تستوجب التحقيق.
وأوضح المعموري أن “العقد تضمن أيضًا تدريب الملاكات المختصة على استخدام وصيانة هذه الدراجات، إلا أن هذا الأمر لم يُنفذ، رغم أنه أحد البنود الأساسية في العقد”، لافتًا إلى أن “المواصفات الفنية الأخرى كذلك تستوجب التدقيق من قبل الجهات الرقابية”.
وأكد أن “المبلغ المصروف مرتفع جدًا مقارنة بما تم تجهيزه فعليًا”، داعيًا الجهات الرقابية والقضائية إلى “فتح تحقيق شامل في العقد، والتأكد من سلامة إجراءات الإحالة والتنفيذ والاستلام، ومطابقة الدراجات للمواصفات المنصوص عليها.”



