مجتبى الخميني

بقلم/ الشيخ حسن النحوي..
لا ، أبداً لم أخطئ باللقب ، أنا متعمد ، وأقصد المنهج والمسلك ، فالزمن زمن الخميني ، والناس ناس الخميني ، زمن الثورية والرد السريع بلا تماهل ، زمن دبلوماسية الحرب ولغة القوة ..
عندما تولى الإمام السيد الشهيد “رض” ولاية الامر كانت فترة استراحة المُحارِب بعد حربٍ ضروس مفروضة أكلت الاخضر و اليابس ، فانشغل السيد الشهيد” رض” ببناء النظام الإسلامي وتثبيت أركانه وأسّس قواعد القدرات العسكرية من قوة صاروخية وغيرها واشتغل على الطاقة النووية من حينها .
فما نحن فيه من عزة وكرامة وعوامل قوة هي من نتاج جهود الإمام السيد الشهيد “رض” .
ولكن الزمن الآن هو زمن الحرب والمواجهة ، حتى الناس بعد فقد سيدهم انتقلوا من حالة الانشغال ببناء الوضع الخاص والحالة الاقتصادية الى رفع شعار الانتقام والثأر ..
التوقيت المقدس كان له الاثر البالغ أيضا ، فالشهيد رحل في شهر رمضان وشيَّعناه في شهر محرم ، و في أماكن تنتمي للولاء لآل البيت ، فاقترنت الفكرة بالعاطفة وأنتجت حالة ثورية تغلي كالمرجل في صدور الناس فحملوه على الاكتاف وهم ينادون يا حسين ..
إنها عودة للعام ١٩٧٩ م
زمن الخميني “رض”
زمن الثورية وزمن التضحية ، والسيد المجتبى حفظه الله بخطواته العملية التي نشهدها الآن يجسّد حالة خمينية لا تنتمي للصبرالاستراتيجي الذي ازدهر في زمن والده ( وكان مفيدا في حينها) وكثُر مُنظِّروه في حينها ، فلا تجد رمادية في مواقفه ولا مجاملة ولا دبلوماسية باردة في زمن عاد للخشونة في المواقف وهجر الحرب الناعمة واتجه لأم القنابل ..
كيف لا وهو ربيب الخامنئي” رض” الذي ربّما ربّاه لهذا اليوم ، فالإمام السيد الشهيد كان يعتقد أن المعركة الكبرى مع العدو المستكبر واقعة لا محالة ، وأن الموضوع هو موضوع زمن لا أكثر ولا أقل ..
فجاء السيد الولي الثالث حاملاً فكر الخميني وثأر الخامنئي ، بعزم لا يلين .
لذا فليس الغريب حدوث الحرب ، بل الغريب هو توقفها مع وجود إمامٍ ثائر كالسيد مجتبى .



