اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التدخلات الأمريكية تحول دون إكمال الكابينة الوزارية

لن تُحسم إلا بعد العودة من واشنطن


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تتواصل عملية تعطيل إكمال الكابينة الوزارية، لأسباب تبدو للوهلة الأولى غير واضحة حيث أعلنت الكتل السياسية الفاعلة تقديم مرشحيها للوزارات المتبقية، لكن جلسة إكمالها التي من المقرر أن تُعقد قبل سفر رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تم تأجيلها لأسباب مجهولة، لكنها عضدت الآراء التي ذهبت باتجاه وجود تدخلات أمريكية في تسمية بعض الوزراء .
وتمثل الوزارات الأمنية أولوية قصوى في عمل الحكومة بالخصوص على مستوى التعاقدات التي قد تُوقّع في واشنطن والمتعلقة بالأمن القومي العراقي، فمن سيشرف على هذه الاتفاقيات والمعاهدات ومن الذي سيختص في مناقشة الملف مع عدم وجود وزيري الدفاع والداخلية؟، وهذا يثبت صحة التسريبات التي تم الكشف عنها في وقت سابق حول المناصب الحكومية المتبقية وعلاقتها بالموافقات الأمريكية حيث لا يريد الزيدي التصادم مع ما ترغب واشنطن بفرضه على الواقع العراقي والحكومة الجديدة خاصة موضوع تولي شخصيات من المقاومة الإسلامية لمناصب حساسة بالدولة.
ولا يقتصر الموضوع على هذا الملف فقط، وإنما يحمل العديد من الجوانب السلبية، ومنها قضية استمرار إدارة هذه المناصب بالوكالة وهو ما ينتج عنه تداخل في العمل الحكومي تظهر نتائجه على إدارة الدولة بشكل عام وأيضا على تطبيق فقرات البرنامج الحكومي علما أن عمر حكومة الزيدي مضى عليه بضعة أشهر ولم يتحقق الوعد الذي قطعته بخصوص إنهاء ملف الوزارات الشاغرة قبل الذهاب إلى واشنطن، ما يضعنا أمام مشهد ضبابي للواقع السياسي العراقي.
مختصون في الشأن السياسي أكدوا أن زيارة الزيدي ولقاءه بترامب قد يفشلا قبل بدايتهما وذلك بسبب النقص الكبير الحاصل في الوفد الذي يرافق رئيس الوزراء خاصة على مستوى الوزارات الأمنية، كما أن استحصال موافقات واشنطن ورضاها على بعض الشخصيات المرشحة لحقائب وزارية أو مناصب أخرى يكشف حقيقة التدخلات الأمريكية في العملية السياسية، على الرغم من النفي الأمريكي.
في السياق يقول عضو مجلس النواب السابق عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الموقف الأمريكي واضح وواشنطن أعلنت أن أي شخصية ضمن محور المقاومة لن تشترك في الحكومة الجديدة”، مبينا أن “الساحة الدولية والوضع الإقليمي اليوم يحتم على الكتل السياسية رصَّ الصفوف واتخاذ المواقف الحاسمة والتفاهم مع الجميع بدون استثناء”.
وأضاف “نأمل أن تركز الحكومة على إكمال الكابينة وإنهاء هذا الملف الذي بات اليوم مطلبا سياسيا وشعبيا على اعتبار أن بقاء المناصب بالوكالة فيه جوانب سلبية”.
يُشار إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي وصل مع وفد رفيع إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء ترامب وبعض المسؤولين وتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارات مع الشركات الأمريكية.
هذا ولم يصوت مجلس النواب في جلسة منح الثقة على تسع وزارات بسبب عدم إدراج بعضها في الجلسة في حين رفض المجلس منح الثقة لشخصيات تم ترشيحها من قبل بعض الكتل السياسية، لعدم التوافق السياسي عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى