اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ترامب يفتح باب مغامرة جديدة في المنطقة بعد خرقه بنود الاتفاق

بدفع من العدو الصهيوني

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يبدو ان منطقة الشرق الأوسط لا يمكنها ان تحقق استقراراً أمنياً واقتصادياً وسياسياً إلا بإنهاء الهيمنة الأمريكية بشكل كامل، فعلى الرغم من استمرار مسار المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا، واتجاه المنطقة نحو تحقيق سلام طويل الأمد بعد حالة عدم الاستقرار والاضطرابات بسبب سياسات واشنطن، إلا ان إدارة ترامب أعادت مجدداً التوتر بعد اعتداءات متكررة ضد إيران، والتي قد تشعل فتيل الحرب مرة أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة، سيما مع تواصل انتهاك مذكرة التفاهم بين الجانبين.
ووسط الحديث الدبلوماسي للدول الوسيطة بأن المنطقة ستشهد خلال الفترة المقبلة مرحلة جديدة، تختلف جذرياً عن السابق من خلال اتفاق تأريخي بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا، بدأت واشنطن التحرك عسكرياً قرب مضيق هرمز ومحاولة فرض سيطرتها على المياه الإقليمية عبر تحريك سفن خارج الاتفاق، الأمر الذي دفع طهران للرد على هذه التحركات، ما تسبب بتوقف المفاوضات والعودة للتصعيد العسكري بعدما كان التوصّل الى اتفاق نهائي قريباً جداً.
ويرى مراقبون، أن واشنطن لا ترغب بالتوصل الى تفاهمات مع إيران، وتريد فرض هيمنتها بالقوة، وهو ما سيعرّضها الى هزات جديدة في ظل استمرار همجية ترامب الذي لا يلتزم بالاتفاقيات ويتصرف بمزاجية، مؤكدين، ان استمرار الإدارة الأمريكية بهذا النهج عرّض دول المنطقة الى مشاكل اقتصادية وأمنية انعكست سلباً على واقعها بشكل كبير، الأمر الذي سيزيد الضغط نحو اخراج قوات الاحتلال الأمريكية من جميع الأراضي التي تتواجد فيها، سيما بلدان محور المقاومة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا والكيان الصهيوني لا يرغبان في تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، والإدارة الأمريكية هي أداة بيد إسرائيل، منوهاً الى ان عدوان الـ12 يوماً والـ40 يوماً بدأ بدفع صهيوني”.
وأضاف الموسوي، أن “جميع ما انتجته المفاوضات والاتفاقيات بين أمريكا وإيران لم تأتِ كما خططت واشنطن، إلا انها قدمت خسائر كبيرة وتنازلات مدوية، الأمر الذي لم يعجب الكيان الغاصب وعملت إدارة نتنياهو على عودة العمليات القتالية”.

وتابع، أن “تشييع الإمام الخامنئي “قدس سره” كان بمثابة صدمة لأمريكا والكيان الصهيوني، فقد أثبت انهما لم يحققا أياً من أهداف عدوانهما ضد الجمهورية الإسلامية، فالشعب الإيراني وجمهور المقاومة ملتف حول قيادته ومتمسك بخيار المواجهة وعدم الرضوخ لإملاءات الاستكبار”.
وأكد الموسوي، أن “الحرب لن تنتهي إلا بزوال حكومتي ترامب ونتنياهو، وإلا فالأطماع مستمرة والفوضى باقية”.
الجدير ذكره، ان الأوضاع في الشرق الأوسط توترت مجدداً على خلفية خرق واشنطن نص الاتفاق مع طهران والذي يتعلق بحركة السفن في مضيق هرمز، ما تسبب بعودة تبادل الضربات العسكرية بين الطرفين، وإعلان الجمهورية الإسلامية إعادة غلق المضيق مجدداً، فيما أعلنت واشنطن عودة الحصار البحري، وهو ما يعني الرجوع الى نقطة الصفر وانهيار المباحثات بين الجانبين.
هذا وقد تسبب العدوان الذي شنته أمريكا والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الى تضرر بلدان المنطقة بشكل كبير بعد تعطّل حركة الملاحة وتوقف عمليات التبادل التجاري والرحلات الجوية، ما تسبب بأزمة اقتصادية كبيرة بسبب صعوبة التصدير، فيما كانت المفاوضات التي رعتها باكستان وسلطنة عمان بارقة أمل لكثير من الدول، لكن على ما يبدو ان كل مبادرات إحلال السلام في المنطقة مصيرها الفشل بسبب الهمجية الأمريكية ورغبتها في استمرار الفوضى لتحقيق أهدافها بالهيمنة على ثروات الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى