اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشروع “شناشيل بغداد”.. احتيال علني تحت مسمّى السكن الاستثماري

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


تحت مسمّى السكن الاستثماري، يتعرّض المواطنون الراغبون بشراء شقق في المجمعات السكنية الى احتيال علني من قبل الشركات التي تعلن يوميا عن انشاء مجمعات، بعضها في أماكن متميزة داخل العاصمة بغداد، وأخرى تكون في أطراف بغداد.
ويعد مشروع “شناشيل بغداد” بمنطقة الدورة، من أبرز المشاريع التي كثر اللغط بشأنها خلال المدة الأخيرة، ما يعيد إلى الواجهة ملف تلكؤ المشاريع وتأخر التسليم، ويطرح تساؤلات أوسع بشأن بيئة الاستثمار العقاري ومدى قدرة الدولة على حماية حقوق المشترين، لاسيما في ظل عائدية هذا المشروع الى خميس الخنجر الذي يعد واحداً من أقطاب العملية السياسية.
المشترون وبعد شعورهم انهم أصبحوا ضحية للاحتيال من قبل الشركة المنفذة للمشروع بعد توقف العمل فيه، تظاهروا احتجاجًا على إيقاف العمل وإخراجهم من الموقع بالقوة، مؤكدين أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم أو وحداتهم السكنية، على الرغم من دفع المبالغ المطلوبة كاملة الى الجهة المنفذة للمشروع، في حين يحيط الغموض بأسباب توقف المشروع وسط تضارب الروايات بين الجهات المعنية، وهو ما يجعل المشترين يعيشون في دوامة البحث عن حل، كونهم يرون إن امتلاك منزل في مجمع استثماري كان بالنسبة لهم مشروع العمر، لذلك دفعوا جميع الدفعات وفق الجداول المحددة، بما فيها دفعة الاستلام النهائية، لكنهم فوجئوا بتوقف كامل للأعمال من دون أي توضيح رسمي أو جدول زمني جديد يعيد لهم الأمل في الحصول على سكن يليق بطموحاتهم.
وفي ظل حملة الحكومة ضد الفاسدين، فإن الكثير من المواطنين أصبحوا يخشون من ضياع أموالهم ان تم القبض على أصحاب المشروع بتهمة الفساد المالي، ومن هنا فإن حالة القلق أصبحت تتفاقم مع مرور الوقت، فالمواطن الذي يستثمر مدخراته في مثل هذه المشاريع، لا يمتلك بدائل كثيرة، وأي تأخير يضعه أمام أعباء الإيجار والالتزامات المالية في آن واحد، وهو ما لا يريده أو ما يتمناه المشتري للشقق في هذا المشروع الذي تعهدت ببنائه جهة اتضح أنها تابعة لخميس الخنجر وهو سياسي قد يطاح به في أية لحظة ان تم الاعتراف عليه من قبل الذين جرى اعتقالهم خلال الأيام القليلة الماضية، لذلك فهم يريدون استرداد أموالهم من الجهة المنفذة قبل حدوث هذا الأمر الذي يبدو انه بات وشيكاً وقريباً من الحدوث كما هو الحال مع مثنى السامرائي.
العديد من المشترين يرون أن الأزمة الخاصة بشناشيل بغداد لم تعد مرتبطة بتأخير فحسب، بل بانعدام الثقة، إذ لا يعرفون إن كانت المنازل ستسلم فعلًا أم سيجبرون على الدخول في نزاعات قضائية طويلة لاسترداد أموالهم، فضلا عن كون استمرار هذه الأزمات من دون معالجات حازمة قد يؤدي إلى عزوف المواطنين عن شراء الوحدات السكنية في المشاريع الجديدة، خشية التعقيدات القانونية أو السمعة السلبية لهذا المشروع الذي يعد بحسبهم احتيالاً يجب التعامل معه وفق الطرق القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا، حيث اشتكى المشترون في مشاريع أخرى من تأخر التسليم، ورداءة التنفيذ، وغياب الخدمات الأساسية من طرق ومدارس وشبكات صرف صحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى