اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يواصلون الاستعداد التام لتشييع الإمام الخامنئي

رداً لجميل مواقفه العظيمة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


مع تواصل مراسم تشييع الإمام علي الخامنئي في الجمهورية الاسلامية، صاحب المواقف المُشرِّفة تُجاه العالم الإسلامي أجمع وبالخصوص العراق، وبعد أن أعلنت إيران إجراء هذه المراسم في محافظتي النجف وكربلاء المقدستين، لازالت التحضيرات تتواصل للوداع الأخير للإمام الخامنئي الذي كان له دور بارز فيما تحقق من انتصارات داخل البلاد من خلال دعمه اللامتناهي للشعب العراقي خاصة خلال حرب داعش الإجرامية الذي أريد لها احتلال العراق ومهاجمتها مقدسات المسلمين، لكن جهود العراقيين وبدعم إيران ومواقف الإمام الخامنئي تمكنت من دحر هذا المخطط التخريبي.
ولم تكن مواقف الإمام مقتصرة على الجانب الأمني أو الدعم العسكري بل رفض جميع أنواع الحروب التي فرضت على العراقيين وأيضا كانت له كلمات ومواقف داعمة للشباب العراقي ولتطور البلاد واستقرارها، لاسيما فترة الطائفية والقتل على الهوية والفوضى الكبيرة التي مر بها العراق، وكان للإمام الخامنئي دور واضح في ترسيخ الأمان عبر توطين العلاقات مع الحكومة الجديدة لبغداد والدفع باتجاه محاربة القاعدة وطرد المحتل من المنطقة على اعتبار أنه الراعي الرسمي للإرهاب والفوضى التي شهدها الشرق الأوسط بشكل عام وليس العراق فقط.
وعبَّرَ الإمام الخامنئي بشكل واضح عن رفضه للاحتلال الأمريكي الذي رأى أنه يشكل تهديدا مباشرا لاستقلال العراق واستقراره ودعا في مناسبات عدة إلى ضرورة انسحاب القوات الأمريكية كون وجودها يمنع تطور العملية السياسية ويؤثر سلبا على إرادة الشعب العراقي، كما أكد أن العراقيين قادرون على إدارة شؤونهم الخاصة دون تدخل خارجي، وأن الحلول الحقيقية للأزمات الأمنية والسياسية يجب أن تنبع من الداخل نفسه وليس عبر تدخلات خارجية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي: إن “مواقف الشهيد الإمام الخامنئي مُشرِّفة وكثيرة ورغم بعده عن العراق إلا أن محبته للعراقيين كانت مستمرة، وكان يبذل الجهود من أجل العراق وخاصة لطلبة العلوم الدينية والحوزة العلمية ويقدر بشكل كبير الخدمات التي تقدمها المزارات الشريفة خاصة في أوقات الزيارات والمناسبات الدينية الكبيرة، ويعد ذلك من باب الفضل والكرم”.
وأضاف أن “الإمام الخامنئي كان يرى في العراق الخزين المقاوم والفكري والعقائدي للإسلام ولذلك نراه بين الحين والآخر يؤكد ضرورة أن يبقى العراق فاعلا وقويا مقاوما لكل أشكال الاحتلال”.
وبين الهاشمي أن “الدعم الإيراني للعراق لم يتوقف طيلة السنوات السابقة، وكله يتم بتوجيه من الإمام الخامنئي قدس سره”.
ويرى مراقبون أن دور إيران وقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي كان له الأثر الأكبر فيما وصل له عراق اليوم من استقرار سياسي وأمني، وهو ما يدفع الشعب للاستعداد التام للمشاركة في تشييع جثمانه الطاهر الأربعاء المقبل، وأن هذا جزء من رد الجميل للإمام الشهيد.
هذا ويُتوقع أن تصل أعداد المشاركين في يوم التشييع إلى الملايين من العراقيين، وهو ما دفع اللجنة المنظمة إلى إلغاء هذه المراسم في العاصمة بغداد وحصرها في محافظتي النجف الأشرف وكربلاء المقدستين فقط، وذلك بسبب كثافة الحضور المتوقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى