اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإمام الخامنئي تأريخ من المواجهة مع دول الاستكبار والثبات بميدان المعركة

مؤسس سياسة الردع في المنطقة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


تشهد الجمهورية الإسلامية لليوم الثالث على التوالي، مراسم تشييع الشهيد القائد الإمام علي الخامنئي الذي اغتيل في صبيحة يوم 28 من شباط 2026 إثر غارة جبانة شنها الجيش الأمريكي على مدينة طهران، وسط حضور شعبي وإقليمي ودولي كبير، في مشهد عظيم يعكس القيمة الكبيرة والمؤثرة للقائد الشهيد، ويمثل رسالة إيرانية بمواصلة الطريق الذي رسمه الإمام في مواجهة الظلم والطغيان ومقارعة الاستكبار العالمي الذي يريد نهب ثروات البلدان واخضاعها.
وعلى مدى السنوات الماضية، تمكّن الشهيد الإمام الخامنئي من إفشال مخططات أمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة، عبر الدعم المتواصل لقوى المقاومة الإسلامية، إذ أصبحت المقاومة بفضل الجمهورية الإسلامية رقماً عسكرياً صعباً، غيّر معادلة القوة في الشرق الأوسط وأجهض كل مشاريع الاستيطان والتوسع، رغم الخنوع العربي ورضوخهم لإرادة أمريكا والكيان الغاصب.
واستطاع الإمام الخامنئي بفضل خبرته، ان يلغي الفوارق العسكرية بين الغرب ودول المنطقة، من خلال إعطائه أهمية قصوى لتطوير الصناعات العسكرية المحلية، حتى باتت القوات الإيرانية صاحبة أعظم ترسانة للصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة، وقادرة على مواجهة وهزيمة أعتى جيوش العالم، ولعل حربي الـ12 يوما والـ40 يوماً خير دليل، إذ استطاعت الجمهورية الإيرانية ان تكسر هيبة الجيشين الصهيوني والأمريكي بفعل القدرات الصاروخية الإيرانية التي تمكنت من الوصول الى أدق المواقع العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي علي فضل الله خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الإمام الخامنئي مصداق لقول الله تعالى ” مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”.
وأضاف فضل الله، ان “الإمام الخامنئي سار على نهج الأنبياء والأوصياء، وأكمل مسيرة الإمام الخميني “قدس الله سره” في مقارعة الظلم والاستبداد وإفشال المشاريع الاستكبارية”.
وتابع، أن “الإمام الخامنئي هو رجل بمثابة أمة، فقد وضع نصب عينيه قضايا الأمة الإسلامية ونصرتها، وكان دائماً مدافعاً عن الحق ورافضاً للمشاريع الأمريكية والصهيونية، منوهاً الى انه استطاع ان يبني جيلاً مجاهداً قادراً على هزيمة الاستكبار مهما بلغت قوته”.
وأشار الى ان “الإمام الخامنئي “قدس سره” كان خير من رفع راية الدفاع عن مقدسات المسلمين وحفظ كرامتهم، وكان له دور كبير في الانتصارات التي تحققت ومازالت تتحقق لغاية يومنا هذا ضد العدو الصهيوني والأمريكي”.
ويؤكد مراقبون، أن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي “رضوان الله تعالى عليه” استطاع ان يرسم طريقاً للمجاهدين يسيرون عليه في مواجهة الظلم والطغيان، ومجابهة المشاريع التوسعية والدفاع عن ثروات البلدان، من خلال مسيرته الجهادية التي ختمتها بالشهادة، واستطاع ان يبني جيلاً لا يمكن كسره مهما كانت التضحيات، ولعل الحضور الجماهيري الكبير في مراسم تشييع إمام الأمة وقائدها دليلاً على قوة وولاء الشعب لمبادئ الثورة الإسلامية السامية، وعلى صمود الأمة الإيرانية والأمة الإسلامية في مجابهة الاستكبار.
التشييع المهيب والكبير لقائد الثورة الإسلامية هو رسالة للعالم بأن فكر الثورة لن يُمحى باستشهاد القائد بل سيكون منطلقاً لصولات جديدة ضد الاستكبار، وتأكيداً على الاستمرار بالنهج نفسه، على الرغم من محاولات أمريكا والكيان الصهيوني بإنهاء المقاومة التي دعمتها الجمهورية الإسلامية منذ سنوات عدة بمباركة الشهيد علي الخامنئي “قدس الله سره”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى