العراقيون يستنفرون جهودهم لمراسم تشييع الإمام الخامنئي “قدس”

عمل دؤوب يسبق “الوداع الأخير”
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أرتقى الإمام الخامنئي شهيداً صابراً محتسباً مدافعاً عن قضية كان يرى أنها ممهدة للحرب الكبرى ضد الكفر والطغيان التي سيقودها الإمام المهدي “عجل الله تعالى فرجه الشريف”، ولهذا أعطى روحه وأهله في سبيل إيصال رسالة مهمة للعالم الإسلامي لاسيما العرب باعتبارهم يدّعون الإسلام والدفاع عن القضية الفلسطينية التي لم يستغنِ عنها الشهيد القائد في كل مواقفه وخطاباته، وخاض من أجلها حروباً مستمرة مع الكيان الصهيوني المحتل والولايات المتحدة الأمريكية التي تريد توسيع الانتشار “الإسرائيلي” في المنطقة على حساب فلسطين ودول أخرى عربية خاضعة للقرار الصهيوأمريكي، وذهبت باتجاه التطبيع مع تل أبيب على حساب قضية القدس المحتلة.
ومثّل استشهاد الإمام الخامنئي، صدمة كبرى لاسيما في الشارع العراقي الذي تربطه بالجمهورية الإسلامية روابط تأريخية دينية، وبعد انتهاء الحرب وانتصار طهران مع فرض شروطها، قررت الحكومة الإيرانية تشييع الشهيد القائد في النجف وكربلاء المقدستين في الثامن من تموز الجاري، وهو الخبر الذي زلزل العراقيين الذين يتوقون للوداع الأخير لشخصية لا يمكن أن تتكرر على مر العصور، ولهذا أخذت الاستعدادات تجري على قدم وساق سواء على المستوى الحكومي أو الشعبي من ناحية توفير كل المستلزمات والمعدات اللوجستية، من أجل تنظيم هذا الحدث التأريخي، ونظمت الجهات الأمنية المختصة ضمنها الحشد الشعبي، عشرات الاجتماعات لبحث تأمين التشييع واستقال جثمان الإمام الخامنئي.
وبعد أن أعلن عن إقامة مراسم التشييع في بغداد، قررت اللجنة المشرفة، إلغاء ذلك بسبب الزخم الذي سيحصل حيث أعلن ملايين الناس عن استعدادهم لمشاركتهم في هذه المناسبة الأليمة، وهو ما دفع إلى حصر المراسم على محافظتي النجف وكربلاء المقدستين، الأمر الذي اضطر بعضهم إلى التوجه قبل أيام عدة لحجز فنادق وتهيئة أنفسهم لاستقبال الشهيد القائد الخامنئي، الذي ألهم العالم بصموده ومواقفه المدافعة عن القضايا الإسلامية وتوحيده لمحور المقاومة عبر قيادته لسنوات طوال دون التأثر بكل المغريات التي قدمت له من العالم أجمع، من أجل التراجع وترك هذا الخيار، لكنه أصر على لقاء ربه شهيداً.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “شخصية الإمام الخامنئي لا يمكن حصرها بمجموعة من الكلمات أو العبارات، حيث ألهم الشهيد القائد الشباب بما وصل إليه في كل المجالات سواء على الصعيد الديني أو المقاوم خاصة وأنه استشهد وهو ثابت على موقفه المدافع عن الإسلام والقضية الفلسطينية”.
وأضاف، أن “العراقيين يتوقون للقاء الشهيد القائد ووداعه الوداع الأخير، بل أن العديد ذهب إلى طهران للمشاركة في مراسم التشييع حتى داخل إيران”.
وأعلنت اللجنة الإعلامية الخاصة بتشييع الإمام علي الخامنئي (قدس)، مسار تشييع جثمان الشهيد في العراق، حيث أوضحت أنه سيكون هناك تشييع شعبي وجماهيري، يبدأ يوم الأربعاء الموافق 8 تموز في الساعة السادسة صباحاً، وأن مسارات الطريق في النجف الأشرف، ستكون من بداية شارع الكوفة باتجاه مجسر ثورة العشرين مروراً بساحة الصدرين، أما مسار الطريق في كربلاء المقدسة سيبدأ من (تقاطع سيد جودة) ثم شارع المحافظة (تقاطع المحكمة) باتجاه مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، وبعد ذلك مرقد الإمام العباس (عليه السلام).
ويوم أمس، حرّك الجهد الخدمي، آلياته الى محافظتي النجف وكربلاء المقدستين، لإسناد الخطة الخدمية لتشييع الشهيد القائد علي الخامنئي، فيما أكدت مديرية إعلام الحشد، ان قيادة هيأة الحشد الشعبي، أطلقت آليات مديرية الجهد الخدمي والهندسي إلى المحافظتين المقدستين، لإسناد الحكومتين المحليتين في تنفيذ الخطة الخدمية الخاصة بمراسم تشييع آية الله العظمى السيد الشهيد علي الخامنئي (قدس سره).



