“إركالا.. حلم كلكامش” يمثل العراق في مهرجان القدس للسينما العربية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يشارك فيلم “إركالا.. حلم كلكامش” كممثل للعراق في مهرجان القدس للسينما العربية في دورته السادسة، التي أقيمت من 28 تموز الماضي إلى 2 آب الحالي، تحت فكرة “الحياة والاستمراريّة”، بمشاركة أفلام عربية روائية ووثائقية وقصيرة من مختلف البلدان العربية، تعكس تنوّع المشهد السينمائي العربي الراهن وثراء أصواته، والفيلم من اخراج محمد جبارة الدراجي وسيناريو حسن فالح.
يدمج العمل بين الأساطير القديمة والواقع الحاضر في شوارع بغداد، مسلطاً الضوء على معاناة أطفال الشوارع عبر رحلة بين الخيال والواقع.
تدور أحداث الفيلم حول طفل في التاسعة من عمره يُدعى “شم شم” يعاني من مرض السكري، يجد الطفل ملاذاً نفسياً في أسطورة “ملحمة كلكامش”، وتحديداً الرحلة إلى العالم السفلي والمعروف بـ”إركالا”. يحاول “شم شم” إقناع أصدقائه في الشارع، ومنهم صبي قوي يُدعى “مودي”، بأن الملك الأسطوري سيساعده في إعادة والديه المتوفيين إلى الحياة.
تتعقد الأحداث عندما يلتقيان بامرأة تدعى “مريم” تُحوّل حافلة قديمة إلى مدرسة متنقلة لأطفال الشوارع، وتُشاهد “شم شم” فيلماً كرتونياً عن رحلة “كلكامش” ويتزامن ذلك مع انخراط صديقه “مودي” في مخططات خطيرة مع زعيم عصابة، مما يضع “شم شم” أمام خيار صعب بين حلم الأسطورة والواقع العنيف.
الفيلم من إنتاج “مركز السينما العراقية المستقلة” وشركات إنتاج فرنسية وبريطانية.
المهرجانات: عُرض لأول مرة عالمياً في مهرجان لوكارنو السينمائي، كما شارك في مهرجانات دولية مرموقة مثل مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ومهرجان قرطاج السينمائي.
وفي السياق، قالت نيفين شاهين، رئيسة مهرجان القدس للسينما العربية: “اخترنا أفلاماً تنطلق من حكاياتٍ إنسانية متعددة، بأساليب سردية مختلفة، تعكس غنى المشهد السينمائي العربي الراهن وتنوّع أصواته من جيلٍ إلى جيل ومن بلد إلى آخر”، مضيفةً، أن “هدف المهرجان الرئيس هو توفير منصة تسمح لهذه الأعمال بأن تصل إلى جمهورها كما هي، بقوتها الذاتية وبصمتها السردية الخاصة”.
يضمّ القسم الروائي الطويل سبعة أفلام من إنتاجات عربية وأوروبية مشتركة هي: “كلب ساكن” لسارة فرانسيس، “وين يأخذنا الريح” لأمل غيلاتي، “ولنا في الخيال…حب” لسارة رزيق شافع، “زنقة مالقة” لمريم توزاني، “إركالا: حلم كلكامش” لمحمد جبارة الدراجي، “ملكة القطن” لسوزانا ميرغني، “اغتراب” لمهدي هميلي.
ويقدّم القسم الوثائقي ستة أفلام هي: “فاليجاحمرا” لضياء جربي، “بيت الأمل” لماريولين بوسترا، “الحياة بعد سهام” لنمير عبدالمسيح، “من لا يزال حيا” لنيكولا واديموف، “الخرطوم” لأنس سعيد وراوية الحاج وإبراهيم “سنوبي” أحمد وتيمية محمد أحمد، بالتعاون مع فيليب كوكس إلى جانب فيلم “إلى أيّ تراب أعود” لغنا عبود.
ويضمّ برنامج الأفلام القصيرة ثلاثة أفلام فلسطينية، من بينها “أعلم أنك تسمعني” ليوسف الصالحي، الذي يحظى بعرضه الأول في فلسطين بعد جولة مشاركاته الدولية، بحضور المخرج والممثل جورج خليفي، الحائز جائزة كأس فولبي لأفضل ممثل في مهرجان البندقية السينمائي، إضافة إلى الممثل المقدسي القدير كامل الباشا، وإلى جانب أمل مرقس وأديب الصفدي وهدى الإمام وكارمن لاما وفداء زيدان، ويتبع العرض ندوة يديرها الإعلامي مصطفى قبلاوي.
كما يتنافس 18 فيلمًا قصيرًا من مصر والمغرب والأردن وسوريا والسعودية والعراق واليمن وتونس والجزائر ولبنان ضمن مسابقة الأفلام القصيرة الرسمية، إلى جانب برنامج خاص للسينما السودانية يضمّ ستة أفلام أرشيفية مرمَّمة لمخرجين رواد كحسين شريف والطيب مهدي وإبراهيم شداد. وتتنافس الأفلام المشاركة في الأقسام الثلاثة الروائي الطويل والوثائقي الطويل والقصير على جوائز مالية تمنحها لجان التحكيم المخصصة لكل قسم.



