روسيا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز أداء أنظمة الدفاع الجوي

يُعتبر الذكاء الاصطناعي واحداً من أهم الابتكارات البشرية في عالم التكنولوجيا، وبات يُستخدم في جميع المجالات حتى في الصناعات العسكرية، إذ تعمل روسيا على إدخال بيئة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز أداء أنظمة الدفاع الجوي، بما يتيح التعرف إلى الأهداف وتتبعها بكفاءة وسرعة أكبر.
وقال وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف إن أنظمة الذكاء الاصطناعي يجري دمجها بشكل نشط في منظومات الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن نتائج هذه الخطوة ستبدأ بالظهور بحلول شهر تشرين الثاني المقبل.
وأضاف “يجري الآن إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف في الدفاعات الجوية، وستظهر نتائج ذلك بحلول تشرين الثاني المقبل. ويُعد هذا المشروع واحدًا من سبعة مشاريع يتعين علينا تنفيذها قبل نهاية العام الجاري، وسنعمل على تنفيذه بالتعاون مع عدد من الشركات المدنية.”
وقد أدت الهجمات الأوكرانية المكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ إلى فرض ضغوط كبيرة على منظومات الدفاع الجوي الروسية، رغم انتشارها بكثافة في العديد من المناطق، ومن المتوقع أن تسهم الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بتحسين قدرات الإنذار المبكر، وزيادة دقة اعتراض الطائرات المسيّرة المعادية.
وقال بيلوسوف: “إن طبيعة إجراءات الحماية من هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في المناطق الروسية وفي منطقة العملية العسكرية الخاصة تتغير كل شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبًا.”
وأوضح أن جميع مجموعات القتال الروسية العاملة في منطقة العملية العسكرية الخاصة أصبحت تمتلك منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة، إلى جانب التوسع في نشر مجموعات نيران متنقلة مخصصة لمواجهتها.
وأضاف: “نعمل حاليًا على إدخال مجموعات نيران متنقلة بشكل واسع، وهي مزودة أساسًا بطائرات مسيّرة اعتراضية من نوع FPV.”
وأشار وزير الدفاع الروسي إلى أنه منذ شهر أبريل/نيسان بدأت القوات المسلحة في إنشاء بيئة معلوماتية موحدة تهدف إلى تعزيز الوعي الميداني بهجمات الطائرات المسيّرة.
وقال: “بدأنا منذ نيسان في إنشاء بيئة معلوماتية موحدة لرفع مستوى الوعي الظرفي تُجاه هجمات الطائرات المسيّرة، بدءًا من المستوى التكتيكي وما فوق، بما يتيح تحديد الأهداف، ورؤية الصورة العملياتية بالكامل، وإدارة المعركة والسيطرة عليها.”
وبيَّنَ أن عددًا كبيرًا من الأجهزة اللوحية العسكرية جرى تسليمه بالفعل إلى أطقم التشغيل وقادة الأطقم وطاقم المركبات القتالية، موضحًا أن جميعَ هذه الأجهزة مرتبطٌ ضمن نظام معلوماتي موحد يتيح تبادل البيانات ودعم عملية اتخاذ القرار في الوقت الفعلي.
وأكد بيلوسوف أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بالفعل في الطائرات المسيّرة الروسية للتعرف إلى الصور، والإقفال التلقائي على الأهداف، وتوفير قدرات الملاحة الذاتية.
وأوضح أن الخطوة التالية تتمثل في تدريب الشبكات العصبية لإنشاء مستودع بيانات (Data Mart)، بما يسهم بتحسين سرعة الاستجابة وتقليص الزمن اللازم لاتخاذ القرار وتنفيذ عمليات الاعتراض.



