خلافات اللجان النيابية تعطل قانون المساواة في رواتب الموظفين


المراقب العراقي – حيدر الجابر
اضيف مقترح قانون لمساواة رواتب الموظفين الى قائمة القوانين المعطلة ذات الخلاف، فبعد قوانين المحكمة الاتحادية والنفط والغاز وغيرها، عرقل الخلاف بين اللجان النيابية مقترح قانون يساوي بين رواتب الموظفين، اذ تدعي كل لجنة انها صاحبة الاختصاص على الرغم من ان اللجنة القانونية هي التي ارسلته الى رئاسة البرلمان. وكشف عضو اللجنة القانونية النيابية٬ محمود الحسن عن مقترح يقضي بالمساواة في رواتب الموظفين ضمن قانون الخدمة المدنية٬ مؤكداً انه ارسل الى مجلس النواب ولم يتم تشريعه بسبب الخلافات بين اللجان النيابية. وقال الحسن: “من أهم المسائل التي تحقق العدالة الاجتماعية هو ان تكون هناك مساواة بين الرواتب التي يتقاضاها الموظفون في دوائر الدولة كافة”. وأضاف الحسن: “هناك موظفون يحملون مؤهلات معينة ولهم خدمة معينة يتقاضون خمسة اضعاف ما يتقاضوه اقرانهم في الدوائر الأخرى وبذات الخدمة والمؤهل”٬ معتبرا أنه “ليس من المعقول خريج ابتدائية يعمل في رئاسة الجمهورية راتبه أعلى من راتب الموظف الحاصل على شهادة الدكتوراه في وزارة الصناعة والزراعة بسبب المخصصات”. وأكد: “حاولنا بشكل أو بآخر تضمين مساواة الرواتب من حيث الراتب الاسمي والمخصصات في مشروع قانون الخدمة المدنية الذي يحتوي على نص٬ يكون بموجبه أن تضع الحكومة جدولا برواتب الموظفين وارساله الى مجلس النواب”. وأشار الى أن “هذا المقترح وضع في نص مشروع قانون الخدمة المدنية٬ لكن لم يتم تشريعه بسبب الخلافات بين اللجان النيابية٬ حيث ان كل لجنة تدعي أن هذا القانون هو ضمن تخصصها”. وتابع: “نحن مستمرون بالضغط لتضمين نص المساواة بين رواتب الموظفين في مشروع الخدمة المدنية ولا بد ان يعمل مجلس النواب بحرص لتحقيق العدالة الاجتماعية”.
من جانبها ، أكدت عضو اللجنة القانونية ابتسام الهلالي ان الهدف من المقترح هو تحقيق العدالة بين الموظفين، مبينة ان لجان الطاقة وحقوق الانسان والتعليم العالي هي المعترضة بينما رحبت لجنة المالية. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي): “الحاصل على شهادة البكلوريوس في القانون على ملاكات وزارة الكهرباء أو النفط يحصل على راتب أعلى من نظيره في وزارة العدل على سبيل المثال”، موضحة ان اللجنة القانونية قدمت مقترحاً لتتعادل الرواتب في كل الوزارات لأنهم حاصلون على شهادات مماثلة”. وتابعت الهلالي: “لجنة الطاقة من بين المعترضين على القانون بسبب قانون موظفي الكهرباء، وكذلك اعترضت لجنتا حقوق الانسان والتعليم العالي”، وبينت: “هذه اللجان هي المعترضة بالأساس”، مؤكدة أن “اللجنة المالية النيابية رحبت بالمقترح لان الموظفين سيتساوون وسيتم ارجاع مبالغ كبيرة الى الميزانية”. ونبهت الهلالي الى ان “الوزارات والمؤسسات الأمنية غير خاضعة لهذا القانون لتعرّض منتسبيها للخطورة ومن حقه الحصول على مخصصات خطورة”، ولفتت الى ان منتسبي الوزارات الاخرى سيكونون متساوين في الرواتب لغرض تحقيق العدالة بين جميع الموظفين.



