سلايدر

بسبب استئثار عائلة بارزاني بالثروات استقالات الاطباء والتدريسين في اقليم كردستان تنذر بتردي الأوضاع الصحية والتعليمية

2056

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال الصراع السياسي في اقليم كردستان ينعكس سلباً على الواقع الاقتصادي لمحافظة السليمانية ومدينة حلبجة بالذات بسبب استئثار بارزاني وعائلته بثروات الاقليم النفطية وممارسة سياسة العقوبات الجماعية بحق الأحزاب الكردية المعارضة لهيمنته على السلطة ,فضلا عن توقف الحياة التشريعية,فقد شهد الاقليم مؤخرا استقالات بالجملة وبأعداد ضخمة للكوادر الطبية والتدريسية نتيجة عدم دفع مستحقاتهم المالية ,مما ينذر بأزمة انسانية وبيئية نتيجة ذلك وتعمد حكومة الاقليم بعدم حل المشاكل المالية التي تواجه بعض المحافظات الكردية على الرغم من ان الاقليم يحصل على نسبة الـ17% من موازنة العراق وممارسته لعمليات تهريب النفط بكميات كبيرة من دون علم الحكومة العراقية واستئثاره بموارد منافذ الحدود الاقليم ,ويرى مختصون: مطالبات الاحزاب الكردية بتقسيم موازنة الاقليم على عدد المحافظات وتسليمها لهم هي نتيجة سياسات عائلة بارزاني وسيطرتها على موارد الاقليم المالية ومنع توزيعها بشكل عادل حتى ان تقارير دولية تؤكد تضخم اموال العائلة الحاكمة الى عشرات المليارات في المصارف الاجنبية ,كما ان ممارسة بارزاني العقوبات الجماعية بحق الأحزاب المعارضة لهيمنته على الحكم هو وراء الأزمة المالية التي يعيشها الاقليم.المحلل السياسي وائل الركابي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الاستقالات الجماعية في القطاع الصحي والتدريسي في اقليم كردستان نتيجة عدم تسلمهم رواتبهم بسبب سياسة بارزاني التسلطية على ابناء الشعب الكردي ,فبارزاني يلجأ الى اسلوب اتبعه النظام المباد وهي العقوبات الجماعية بحق الأحزاب الكردية التي ترفض سياسته الدكتاتورية واستئثاره بالحكم ,كما انه يسيطر على موارد الاقليم المالية وقيامه بعمليات تهريب للنفط دون علم الحكومة المركزية وفي مقابل ذلك يرفض توزيع رواتب الموظفين في محافظة السليمانية وحلبجة نتيجة رفض حزبي التغيير والاتحاد الوطني سياسة بارزاني وعدم تخليه عن الحكم.وتابع الركابي: عائلة بارزاني مازالت تسيطر على مقاليد الحكم في الاقليم وموارده ويتعمّد حرمات المحافظات الرافضة لسياسته من توزيع الاموال حتى ان الاحزاب الكردية الاخرى ناشدت رئيس الوزراء حيدر العبادي بأن يقوم بتقسيم موازنة الاقليم على محافظاته كلا على حدة حتى تضمن وصول الرواتب الى الموظفين وعدم خضوعهم لهيمنة بارزاني.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): رفض الشعب الكردي لسياسة بارزاني هي وراء الاستقالات الجماعية في قطاعات الطب والتدريس واستئثار عائلته بموارد الاقليم المالية وحرمان الاحزاب الكردية الرافضة لسياسته من توزيع ثروات الاقليم التي يتسلمها من الحكومة المركزية والتي تقدر بـ17% فضلا عن عمليات تهريب مستمرة للنفط منذ 2003 ولحد الان وبالتالي لا يقوم بتوزيع رواتب الموظفين, وتابع العكيلي: حكومة الاقليم تحاول التملّص من واجباتها تجاه الموظفين وترمي الكرة في ملعب حكومة بغداد ,متناسين ان حصة الاقليم تصل اليهم بشكل انسيابي وهم يقومون بتهريب النفط ومنع واردات المصدّر منه من الوصول الى بغداد ,كما ان الصراع السياسي على رئاسة الاقليم والمطالبة بعودة الحياة للبرلمان الكردي لمنع تفرده بالحكم هو السبب الرئيس بمناشدة زوجة الرئيس السابق جلال الطالباني للعبادي بالتدخل لحل الأزمة ,إلا انه مع الاسف لم نرَ لحكومة بغداد اي دور في حلحلة أزمة الاقليم. الى ذلك أعلنت وزارة الصحة في اقليم كردستان استقالة 2074 طبيبا وموظفا في القطاع الصحي، منذ الاول من كانون الثاني وحتى 22 تشرين الثاني لعام 2016. وذكرت الوزارة في احصائية لها، ان 2074 طبيباً وموظفاً في القطاع الصحي، قدموا استقالتهم، بينهم 342 متقاعداً فقط، مبينة انه تمت استقالة 745 طبيباً، و628 عاملاً في القطاع الصحي خلال تلك المدة. من جهة أخرى، قال الخبير في الطب الاجتماعي في تصريح له: هذه الأرقام كانت متوقعة، لأن الموظف اذا لم يكن راضياً عن عمله ولم يحصل على مقابل مادي كافٍ ، مما يضطره الى تقديم استقالته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى