سلاح المقاومة الإسلامية الكفيل الوحيد لحماية العراق من المخططات الخارجية

درع يقي من غدر الأعداء
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
كثر الحديث خلال الفترة الأخيرة عن حصر السلاح بيد الدولة، والسلاح المقصود هنا هو الخاص بالمقاومة الإسلامية، وهذا لا يشمل العراق فقط بل لبنان وغزة ودول المحور الرافض لوجود الاحتلال بأي شكل من الأشكال، وفي الحقيقة هذا الملف شائك ومعقد وتقف خلفه أيادٍ خارجية لا تريد وجود أطراف رافضة أو معارضة لمشاريعها الاستعمارية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو جميع بقاع العالم، لهذا نرى أن واشنطن دائما ما تنادي بهذا المطلب في جميع المفاوضات التي تجري سواء مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو الحكومة اللبنانية التي تضغط باتجاه سحب سلاح حزب الله، كونه القوة الضاربة في بيروت والعائق الوحيد أمام الكيان الصهيوني الذي يريد قضم أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية وضمها له، وهو ما ترفضه المقاومة وتصرُّ على استرجاع كل شبر دخلته قوات العدو.
وفيما يتعلق بالعراق، تحاول الحكومة المضي بهذا المشروع بحجة أن القوات الأمريكية المحتلة ستنسحب نهاية شهر أيلول المقبل، وهذا ليس الوعد الأول ولا الأخير حيث دائما تردد واشنطن هذا الشعار في كل جلسة مفاوضات وتضع موعداً للخروج من العراق ولا تفي بذلك، كونها ترى في بغداد مركزاً استراتيجياً يمكنها من مراقبة جميع دول الشرق الأوسط لاسيما طهران التي تخوض معها حرباً شرسة منذ أكثر من أربعة أشهر ولم تحقق فيها أي انتصار وعدت به، بل على العكس مُنيت بهزيمة نكراء بعد الصمود والشجاعة الإيرانية.
ولا يُخفى على الجميع مبدأ نقض الوعود الذي دائما ما تتبعه واشنطن وحتى تل أبيب، فهي من قصف طهران لمرتين وأكثر في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع إيران على بعض النقاط الخلافية، بالإضافة إلى قيام الكيان الصهيوني بتكثيف عملياته بقطاع غزة بعد أن سلمت المقاومة الإسلامية حماس سلاحها للإدارة الجديدة التي جرى الإجماع عليها لقيادة الحكومة في الأراضي المحتلة بغزة، ولم يلتزم الكيان بجميع الوعود والاتفاقات وذهب باتجاه تفعيل عدوانه على المدنيين العزل.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الجانب الأمريكي معروف عنه نقض العهود، لذا فان المطالبة بتسليم سلاح المقاومة الإسلامية في هذا الظرف الحساس يجب إعادة النظر فيه”.
وأكد البدري، أن “المنطقة تشهد تطورات أمنية متصاعدة توجب وجود هذا السلاح الذي له شواهد كثيرة في حماية السيادة العراقية خلال معارك القاعدة وداعش ودوره الكبير في تحقيق الانتصار على المشروع الأمريكي الذي أريد له السيطرة على العراق بأكمله”.
وتساءل البدري، “ما الضامن أن القوات الأمريكية ستنسحب من العراق في الموعد المحدد؟ وكذلك ما الذي يضمن أن العراق لن يتعرّض لاعتداءات وخروقات لسيادته كما حصل طيلة السنوات السابقة”.
ويحذّر مراقبون ومختصون، الحكومة العراقية من الانصياع وراء ما تريده واشنطن خاصة في هذا الظرف الحساس الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط والتغييرات الجيوسياسية والتحولات في موازين القوى التي تستوجب وجود قوى رديفة للدولة تدافع عن سيادتها أمام أي خطر خارجي كما حصل عام 2014 حينما دخلت عصابات داعش الإجرامية وكان لسلاح المقاومة دور لا يمكن نسيانه أو نكرانه، حيث لولاه لكانت هذه الزمر الإجرامية تصول وتجول في العراق.
يشار إلى أن المقاومة الإسلامية رفضت تسليم سلاحها طالما الاحتلال موجود على أرض العراق، فيما اشترطت انسحاب جميع القوات الأجنبية من أجل التفاوض على هذا الملف.



