اخر الأخبارطب وعلوم

هل زودت الصين الجمهورية الإسلامية بنظام ملاحة للرصد العسكري؟

خلال حرب الـ 40 يوماً، كشفت تقارير إعلامية عن تعاون كبير بين الجمهورية الإسلامية والصين على مستوى إمداد طهران بالأسلحة والأجهزة التي ساعدت بشكل كبير في تغيير مسار الحرب، وانكسار أمريكا بعدما خططت لإسقاط طهران خلال مدة لا تتعدى أسبوعًا على الأكثر.

وأشارت التقارير الى أن الصين زودت إيران سرًا بتقنيات متطورة للملاحة عبر الأقمار الصناعية ودعم عسكري مرتبط بنظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية، مما قد يقلل اعتماد طهران على البنية التحتية الغربية لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الأمر الذي قد يكون عزز قدرة إيران على رصد النشاط العسكري الإقليمي وتحسين دقة استهداف بعض أنظمة الأسلحة.

ويُعد نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية شبكة الملاحة العالمية الصينية، وهو بديل لأنظمة GPS الأمريكية، وGLONASS الروسية، وGalileo الأوروبية.

يوفر النظام خدمات تحديد المواقع والملاحة والتوقيت على مستوى العالم، بدقة تتراوح من مستوى المتر إلى مستوى السنتيمتر في التطبيقات المتقدمة. كما يوفر النظام إشارات مشفرة للمستخدمين العسكريين المصرح لهم، وقد أصبح عنصرًا هامًا في البنية التحتية التكنولوجية الاستراتيجية للصين.

ورغم أن نظام بيدو مصمم في الأساس للاستخدام المدني، إلا أنه يمتلك قدرات استخدام مزدوجة تدعم الملاحة العسكرية، وإدارة الإمداد اللوجستي، وأنظمة التوجيه الدقيق.

وطالما اعتمدت إيران على مزيج من أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS)  وغلوناس (GLONASS) وتقنيات الملاحة المطورة محليًا. وتشير التقارير إلى أن طهران أبدت اهتمامًا متزايدًا بأنظمة الملاحة البديلة في إطار جهودها للحد من تعرضها للقيود الغربية المحتملة أو إجراءات الحرب الإلكترونية.

وفي حال دمج نظام بيدو على نطاق واسع، فإنه سيعزز قدرة أنظمة الملاحة الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على مقاومة التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي، ويعزز التنسيق العملياتي بين الوحدات العسكرية، ويقوي قدرات التتبع البحري والمراقبة الساحلية.

ومع ذلك، فإن الملاحة عبر الأقمار الصناعية وحدها لا تضمن فعالية الضربات الدقيقة، التي تعتمد أيضًا على أجهزة استشعار متطورة، وأنظمة توجيه، وشبكات قيادة وتحكم آمنة.

من منظور عسكري تعزز أنظمة الملاحة مثل نظام بيدو الوعي الظرفي وتحسن موثوقية توجيه الصواريخ والطائرات المسيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى