الجمهورية الإسلامية تبرم صفقة لشراء مقاتلات J-10B الصينية لتعزيز قدراتها الدفاعية

مروحيات روسية جديدة الى إيران
تواصل الجمهورية الإسلامية تطوير برنامجها التسليحي، في إطار مواصلة مواجهتها ضد الاستكبار العالمي المتمثل بأمريكا والكيان الصهيوني، إذ تشير تقارير الى ان إيران بدأت بتطوير قدراتها في مجال الطائرات المقاتلة، عبر إبرام صفقة جديدة مع الصين لشراء مقاتلات صينية من طراز J-10B، ضمن رؤية أوسع لإعادة ترميم منظومة الدفاع الجوي الإيرانية.
وفي هذا السياق، أكدت وسائل إعلام إيرانية وجود توجه حكومي محتمل لشراء مقاتلات صينية من طرازJ-10B ، بهدف سدّ جزء من الفجوات في قدرات الدفاع الجوي الإيراني.
ومع الحديث عن احتمال تخفيف بعض العقوبات الغربية مستقبلًا، يبرز سيناريو فتح الباب أمام صفقات تسليح محدودة بين إيران والصين، وإن كان ذلك لا يزال في نطاق التقديرات غير المؤكدة.
وتُعد مقاتلة J-10B تطويرًا مباشرًا للنسخة J-10A، حيث زُوّدت بمدخل هواء من نوع DSI (بدون مُشتت)، ما حسّن من كفاءة تدفق الهواء وقلّل من البصمة الرادارية نسبيًا، كما جرى تجهيزها برادار من نوع المصفوفة الطورية السلبية، بمدى كشف يُقدّر بنحو 200 كيلومتر، ما منحها تفوقًا واضحًا على النسخة السابقة التي اعتمدت على رادار تقليدي.
لكن، وعلى مستوى التطوير الصناعي الصيني، تُعتبر J-10B مرحلة انتقالية أكثر منها نهائية، إذ جرى تطويرها قبل اكتمال إدخال الرادار النشط AESA وصاروخ الجو- جو بعيد المدى PL-15، وهو ما دفع الصين لاحقًا إلى التركيز على النسخة الأحدث. ونتيجة لذلك، توقف إنتاج J-10B بعد تصنيع عدد محدود نسبيًا تجاوز 50 طائرة فقط، ما جعل انتشارها محدودًا في الخدمة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن إيران نفذت مئات التعديلات على مقاتلات F-14A خلال العقود الماضية، في محاولات لإطالة عمرها التشغيلي، بل وذهبت بعض التقارير إلى وصف نسخ مطوّرة محليًا منها بقدرات محسّنة جزئيًا. كما استُخدمت قدرات الرادار المتبقية في هذه الطائرات لأدوار شبيهة بالإنذار المبكر، في ظل غياب بدائل متطورة.
وبعيدًا عن F-14A، يضم الأسطول الإيراني خليطًا من المقاتلات مثل MiG-29 وF-4 وF-5 وJ-7، لكن معظمها يعاني من تراجع حاد في الجاهزية بسبب العقوبات ونقص الصيانة وقطع الغيار، ما جعل نسبة كبيرة منها خارج الخدمة الفعلية، وهو ما دفع طهران الى إعادة تأهيلها، فضلاً عن التعاقد لشراء مقاتلات جديدة.
في هذا السياق، يُنظر إلى احتمال حصول إيران على J-10B كتحول نوعي محتمل، إذ تمتلك هذه المقاتلة رادارًا بمدى يصل إلى 200 كيلومتر، إلى جانب إمكانية تزويدها بصواريخ جو- جو بمديات تتجاوز 120 كيلومترًا، ما يمنحها قدرة أفضل على مواجهة المقاتلات غير الشبحية في المنطقة، بما في ذلك بعض طرازات F-15 المستخدمة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أن اعتماد J-10B على محرك AL-31FN روسي الصنع قد يسهّل نسبيًا عملية دمجها داخل بيئة صيانة إيرانية معتادة على الأنظمة الروسية، وهو ما قد يقلل من التعقيدات اللوجستية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن تكلفة الطائرة قد تكون في حدود 30 مليون دولار، ما يجعلها أقل كلفة من نسخ تصديرية أحدث، وبالتالي أكثر قابلية للشراء في ظل الضغوط الاقتصادية الإيرانية.
ورغم ذلك، فإن وصول أي من هذه المنظومات، سواء الصينية أو الروسية، من شأنه أن يرفع الحد الأدنى من قدرات سلاح الجو الإيراني، ويمنحه قدرة أفضل على المناورة في مواجهة الأساطيل الجوية غير الشبحية، بدلًا من الوضع الحالي الذي يعكس تراجعًا واضحًا في الجاهزية الجوية.
وفي المقابل، تُعد الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن، بما تمتاز به من انتشار وصعوبة في الرصد، عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع الإيرانية، خصوصًا في مضيق هرمز، حيث تمنح طهران قدرة فعلية على التأثير في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
من جانب آخر، وقّعت شركة مروحيات روسيا عقداً مع إيران لتوريد 21 مروحية مدنية من طراز Mi-171 لصالح جمعية الهلال الأحمر الإيراني، ويمثل هذا العقد أول صفقة تصدير تعقدها الشركة الروسية مع إيران منذ أكثر من خمس سنوات، ما يعكس عودة التعاون بين الجانبين في مجال الطيران المروحي المدني.
وأوضحت الشركة، أن المروحيات ستُسلم ضمن برنامج مخصص للأغراض الإنسانية، حيث ستُستخدم في عمليات الإخلاء الطبي ونقل الأفراد والمساعدات، إضافة إلى مهام الطوارئ والإغاثة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، نيكولاي كوليسوف، أن إيران تعد شريكًا طويل الأمد لكل من شركة “مروحيات روسيا” ومجموعة “روستيك” (Rostec) الروسية، مشيرًا إلى أن الوثائق الخاصة بتسليم 21 مروحية للهلال الأحمر الإيراني تم توقيعها رسميًا، ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم الأولى خلال عام 2027.



