أمريكا تحوّل عصابات الجولاني الى كلاب حراسة لحماية الكيان الصهيوني

بعد خسارة المعركة أمام حزب الله
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع استمرار فشل أمريكا والكيان الصهيوني في تحقيق أهدافهما في المنطقة، يبدو ان الاستكبار العالمي بدأ فعلياً البحث عن سيناريوهات جديدة تكون أقل كلفة تمكنه من حماية “إسرائيل”، فبعد فشل الحلول العسكرية والدبلوماسية والخسائر التي لحقت بواشنطن وتل أبيب منذ عملية طوفان الأقصى ولغاية يومنا هذا، يبدو ان المعركة الجديدة ستكون غير مباشرة، وسيقودها مرتزقة أمريكا والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، خاصة فيما يتعلق بجبهة لبنان التي كبّدت جيش الاحتلال خسائر كبيرة وأصبحت تمثل تهديداً حقيقياً لوجود الكيان الغاصب.
وعلى ما يبدو ان الهزيمة الأمريكية وتخلي ترامب مضطراً عن نتنياهو، وإلزامه بوقف إطلاق النار مع حزب الله، بهدف إنجاح المفاوضات التي تجري حالياً في سويسرا، ستدفع محور الشر الى شن عمليات خلف الستار ضد حزب الله وقوى المقاومة، إذ تصاعد في الآونة الأخيرة الحديث عن تحركات للجماعات الإرهابية بقيادة الجولاني على الحدود السورية اللبنانية، بدفع ومباركة من نتنياهو وترامب، تمهيداً لشن عمليات ضد حزب الله في محاولة أمريكية لاستنزاف المقاومة اللبنانية وقوى المقاومة الأخرى.
وإزاء هذا التحرك، أطلقت الجمهورية الإسلامية وحزب الله وقوى المقاومة العراقية، تحذيرات الى حكومة الجولاني بأن أي تحرك تُجاه حزب الله سيعرّض دمشق للرد والقصف بمختلف الجبهات وصولاً الى القصر الجمهوري في العاصمة السورية، وفقاً لما ذكرته مصادر إعلامية، الأمر الذي وضع الجولاني بين خيارين صعبين، أولهما الإملاءات الأمريكية والصهيونية والآخر هو الخشية من التدخل الإيراني المباشر، سيما مع عدم امتلاك دمشق أي غطاء جوي يحميها من الصواريخ والمسيرات.
وتشير تقارير الى ان المئات من المرتزقة الأجانب يتدربون تحت قيادة الجيش الصهيوني في المناطق الحدودية مع لبنان، تمهيداً لشن عمليات في عمق الجنوب اللبناني، مشيرة الى ان هناك محاولة لخلق توتر حدودي ليكون ذريعة لتواجد القوات، وان الأمور متوقفة على إعطاء ترامب الضوء الأخضر لتلك الجماعات، للبدء بالمعركة.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا والكيان الصهيوني هما من جاءا بالجولاني بعد السيناريو الذي حدث في سوريا، وبعدها شرع الجيش الصهيوني باحتلال سوريا وتدمير بنيتها العسكرية حتى باتت الآليات الإسرائيلية على بعد 20 كم من دمشق”.
وأضاف الكناني، أن “الكيان الصهيوني يطالب الجولاني ومن معه برد الجميل، عبر شن عمليات ضد أبناء حزب الله، لكن هذه الحرب خاسرة بكل تأكيد، لأن المقاومة الإسلامية جاهزة لجميع السيناريوهات التي تعدها أمريكا والكيان الصهيوني”.
وتابع، ان “الجولاني وعصاباته ورقة رابحة بيد الكيان الصهيوني، خاصة بعد فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي تقدم ضد حزب الله، سيما مع وجود أطماع صهيونية في احتلال الأراضي اللبنانية، لذا فأن الكيان الغاصب سيستخدم ورقة الإرهاب لتحقيق أهدافه”.
وأشار الكناني الى ان “الكيان الصهيوني وأمريكا لجآ الى ما تسمّى بالحرب الصفرية، والتي تخلو من الخسائر العسكرية، بعد خسائرهما الكبيرة خلال حرب الـ40 يوماً، لذا ستستخدم المرتزقة للمحاربة بالإنابة عنها، إضافة الى ان واشنطن ستضغط على أطراف المقاومة الأخرى لعدم التدخل في المعركة”.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب انه يقترب من تسليم ملف “حزب الله” اللبناني إلى سوريا، عبر منح الشرع دوراً أكبر في التعامل معه، بعد خيبة الأمل من أداء إسرائيل في مواجهة حزب الله، قائلا: إنه يشعر بالإحباط لأن تل أبيب “لا تستطيع القضاء على حزب الله”، معتبرا أن “الجيش الإسرائيلي لا يمكنه فعل أي شيء دون هدم المباني”، في انتقاد مباشر لأسلوب العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، على حد تصريحاته.
ويرى مراقبون، أن دخول سوريا كجبهة مؤيدة لأمريكا والكيان الصهيوني سيضعها بعزلة سياسية واقتصادية، إضافة الى ان قوى المقاومة الإسلامية المتمثلة بالعراق واليمن ستدخل المعركة بصورة مباشرة، كجزء من سياسة وحدة الساحات، فضلاً عن انه يعتبر تحركاً إسرائيلياً جديداً في المنطقة ويندرج تحت مشروع الشرق الأوسط الجديد.



