“الكيات” وسائل نقل رديئة تطبخ أعصاب الركاب على جمر الصيف

لافتقارها الى أجهزة التبريد والراحة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
نتيجة لافتقارها الى أي من وسائل التبريد والراحة، تبدو سيارات النقل التي تسمّى “الكيات” وسائل نقل رديئة لا تتناسب في الكثير من الأحيان مع الأجواء الحارة التي أصبحت تطبخ أعصاب الركاب على جمر الصيف اللاهب، والذي أصبحت درجات حرارته تقترب من مرحلة نصف الغليان، وهو مشهد معاناة من الحر متكرر في كل موسم صيف، لا يمكن التخلص منه بسهولة، في ظل عدم وجود نقل حكومي داخل أكثر مناطق العاصمة بغداد والمحافظات، والتي يجب على وزارة النقل تسيير خطوط نقل فيها في أسرع وقت ممكن حتى يمكن للمواطن التخلّص من اللجوء الى “الكيات” التي لا تتناسب مع أجوائنا اللاهبة.
ويجمع أغلب المواطنين على ان أبرز مشاكل الركاب في” الكيات” خلال فصل الصيف تتمثل في المعاناة من درجات الحرارة المرتفعة داخل المركبات، والتأخير والانتظار الطويل تحت أشعة الشمس لعدم وجود مظلات المحطات، وزيادة الأعطال الميكانيكية للمركبات مثل سخونة المحركات وقِدمها في الكثير من سيارات “الكيا” التي تعود سنوات صنعها الى التسعينيات من القرن الماضي وبقيت مستمرة الى يومنا هذا.
المشكلة الأخرى التي تواجه ركاب ” الكيات” هي تفاقم الاختناقات المرورية الناتجة عن زيادة أعداد السيارات الخاصة لاسيما شوارع العاصمة بغداد، لذلك يدفع الحر الشديد المواطنين، خاصة في العاصمة بغداد، إلى تفضيل السيارات الصغيرة السريعة على حساب وسائل النقل الجماعي، مما يؤدي بدوره إلى زيادة الزحامات في الشوارع، وهو يؤدي الى هروب المواطنين من وسائل النقل العام التي تخلو من وسائل التبريد، حيث تعد أبرز الغائبين عن هذه الوسائل التي توصف في بعض الأحيان بـ”السكراب”.
لا يتوقف الوضع على المشاكل آنفة الذكر، فهناك مشكلة ارتفاع نسب تعطّل المركبات” الكيات” على الطرقات، خلال أيام فصل الصيف، إذ يعد مشكلة دائمة الحدوث ويعزى السبب في ذلك الى الضغط العالي على المحركات وأنظمة التبريد في درجات الحرارة المرتفعة، وهو يسبب تأخيرات طويلة للركاب، وقد يضطر الى استئجار سيارة أجرة “تكسي” من أجل الوصول الى المنطقة التي يريد الوصول اليها في الوقت المناسب للحاق بموعد عمله وهي حالة يعيشها العديد من المواطنين في ظل انعدام الرقابة من قبل الجهات المعنية على تلك السيارات.
وفي السياق نفسه، لابدَّ من الإشارة الى وجود حالة هي من أبرز ما يعانيه المواطن يلجأ بعض سائقي سيارات الأجرة الخاصة “الكيات” لاستغلال ذروة الصيف من أجل رفع الأجور المعتادة فتراهم يبتكرون مختلف الحجج للحصول على أجر أكبر من المقرر والمتعارف عليه وهذا يحدث مع أي أزمة صغيرة في الوقود .
تأخر الانطلاق هي مشكلة أخرى تتميز بها سيارات “الكيات” إذ يعمد أصحاب وسائل النقل إلى التأخير في محطات الانطلاق الرسمية لانتظار امتلاء المقاعد بالكامل، مما يضاعف وقت انتظار الركاب تحت أشعة الشمس ومع كل ما تقدم، يبقى المواطن مضطرا الى ركوب هذه الوسائل لعدم وجود البدائل في الشارع، ولعدم مساهمة الحكومة في إيجاد وسائل وسبل تعود بالفائدة على أصحاب المركبات وعلى المواطن، مثل دعمهم بسيارات تستوردها الحكومة وتبيعها عبر نظام التقسيط للسائقين مع تسقيط السيارات القديمة.



