400صاروخ روسي يصل الى طهران لدعم مقاتلات سو-35

إيران تبني خطاً جوياً لصد الاعتداءات
مع استمرار التهديدات الأمريكية والصهيونية، تواصل الجمهورية الإسلامية، تحصين مواقعها وتطوير ترسانتها الجوية، بأسلحة محلية وأخرى من الخارج عبر حلفائها.
هذا وكشفت وثائق رسمية، عن صفقة تسليح واسعة النطاق بين روسيا وإيران، تضمنت بيع ما لا يقل عن 400 صاروخ متطور، تشمل منظومات مخصصة للقتال الجوي وأخرى للهجوم على الأهداف البرية والبحرية.
ووفقاً لما ورد في الوثائق، فإن هذه الترسانة الصاروخية موجهة بشكل أساسي لتسليح أسطول مقاتلات “سو-35” الروسية التي من المرجح أن تحصل عليها طهران قريبا، في إطار تعاون عسكري متسارع بين الجانبين بدأ منذ عام 2023، ويهدف إلى رفع الجاهزية القتالية للقوات الجوية الإيرانية وتعزيز قدرتها على مواجهة سيناريوهات عسكرية محتملة.
وتُظهر التفاصيل، أن حزمة التسليح تتوزع على أنواع عدة من الصواريخ، من بينها 120 صاروخاً من طراز “Kh-38“ الموجهة للاستخدام جو–أرض، و123 صاروخاً من طراز “K-73“ المخصص للقتال الجوي قصير المدى والاشتباكات القريبة، إضافة إلى 42 صاروخاً متوسط المدى من فئة “K-77“، إلى جانب 42 صاروخاً من طراز “Kh-31“ المصمم لاستهداف السفن وأنظمة الرادار المعادية، فضلاً عن صواريخ أخرى متعددة الاستخدام.
وبحسب الوثائق نفسها، تشارك في تصنيع وتجميع هذه المنظومات شركات روسية عدة، من بينها مؤسسة “إيسكرا” الهندسية، ومصنع “بيرم” لإنتاج المساحيق، وشركة “سفيتلانا-إلكتروبريبور” المتخصصة في الإلكترونيات الدفاعية.
كما تشير البيانات الحديثة إلى أن إيران قامت بإعادة تعديل بنود الصفقة لتشمل اقتناء 16 مقاتلة “سو-35” جديدة بالكامل، بدلاً من الطائرات الأقدم التي كانت مخصصة سابقاً لمصر، على أن يتم تسليم المقاتلات والصواريخ ضمن جدول زمني موحد يمتد حتى عام 2027.
وتُعدّ صفقة مقاتلات سو-35 بين روسيا وإيران، واحدة من أبرز ملفات التعاون العسكري التي أثارت جدلاً واسعاً خلال عامي 2025-2026، نظراً لتأثيرها المحتمل على ميزان القوى الجوي في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة بين طهران وتل أبيب.
وفقاً لتقارير وتسريبات متعددة من وثائق داخلية في الصناعات الدفاعية الروسية، فإن الصفقة لا تتعلق بمجرد اهتمام سياسي، بل باتت أقرب إلى برنامج تسليم فعلي يجري تنفيذه على مراحل.
وتشير هذه الوثائق إلى أن روسيا بدأت بالفعل في إنتاج الدفعة الأولى لصالح إيران، والتي تضم نحو 16 مقاتلة من طراز سو-35، ضمن عقد أوسع يُعتقد أنه قد يصل إلى 48 طائرة في المجمل، مع جدول تسليم يمتد بين 2025 و2028 تقريباً.
وتشير المصادر نفسها إلى أن هذا العقد أُبرم ضمن إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين موسكو وطهران، حيث بدأت ملامح ترتيباته منذ عام 2021، مع إدراج إيران ضمن منظومة تعاقدية خاصة داخل نظام الصادرات الدفاعية الروسية.
كما توضح البيانات، أن عمليات الإنتاج لا تقتصر على منشأة واحدة، بل تتم عبر خطوط تصنيع عدة داخل روسيا، أبرزها التابعة لشركتي “روستيخ” و”يونايتد إيركرافت كوربوريشن”، وهو ما يعكس أن المشروع يتجاوز الطابع الرمزي ليأخذ شكل برنامج إنتاج صناعي متكامل واسع النطاق.
كما تشير التقارير إلى أن الصفقة ارتبطت ببرنامج تدريب متقدم للطيارين الإيرانيين في روسيا، إلى جانب تجهيز البنية الأرضية داخل إيران لاستقبال هذه المقاتلات، بما في ذلك تحديث قواعد جوية محددة ومنظومات الصيانة والتشغيل. هذا يعكس أن العملية ليست مجرد تسليم طائرات، بل انتقال تدريجي نحو دمجها في هيكل قتالي جديد.
من حيث التسليح، فإن سو-35 تُصنف كمقاتلة متقدمة، مزودة برادار قوي من نوع Irbis-E وقدرات مناورة عالية وأنظمة حرب إلكترونية متطورة. هذه الخصائص تجعلها قفزة نوعية مقارنة بالأسطول الإيراني الحالي الذي يعتمد جزئياً على طائرات أمريكية قديمة تعود إلى ما قبل 1979، إضافة إلى مقاتلات روسية أقدم.



