حسن إبراهيم: التجريد لغة بصرية تتجاوز الواقع

يرى الفنان التشكيلي حسن إبراهيم أن الفن التجريدي لا يُعد ابتعاداً عن الواقع بقدر ما هو قراءة جمالية أعمق له، موضحاً أن الفنون التشكيلية بمختلف مدارسها واتجاهاتها تظل نتاجاً إنسانياً يسهم في تهذيب الذائقة والتعبير عن القضايا الإنسانية والإشكالية بأساليب متعددة.
ذكر الفنان إبراهيم أنه خاض تجارب فنية متنوعة في استخدام الخامات والألوان والمواد المختلفة، قبل أن يجد في التجريد فضاءً فنياً ينسجم مع رؤيته الخاصة، ويمنحه إمكانيات تتجاوز الأدوات التقليدية في التعبير، مضيفاً: “كنت أجد في تلك المواد ما ينسجم مع رغبتي في إنجاح العمل ومنحه خصوصيته الفنية”.
وفي رده على من يعتبر التجريد خروجاً عن الواقع، أكد أن الفنون التشكيلية تتعدد مدارسها واتجاهاتها، وأن التجريد يمثل “لغة حسية عميقة تتجدد دلالاتها مع الزمن”، ولا يمكن اعتباره هروباً من الواقع بل أسلوباً مختلفاً لقراءته والتعبير عنه.
وأشار إلى أن اللون يعد عنصراً محورياً في بناء المعنى داخل اللوحة، إذ يشكل طاقة حيوية تمنح العمل قيمته الجمالية وتسهم في تحقيق التوازن بين عناصره، مبيناً أنه يتعامل معه بوصفه ركناً أساسياً في صناعة الإحساس والمعنى داخل العمل الفني.
وأضاف إبراهيم أن العفوية تضفي على العمل التشكيلي حيوية خاصة وجمالاً يصعب التخطيط له مسبقاً، مؤكداً أن اكتمال اللوحة يتحقق عندما يصل الفنان إلى حالة من التوازن الداخلي بين الشكل والإحساس، بحيث لا تعود بحاجة إلى إضافة جديدة قد تخل بانسجامها أو تشتت روحها.



