مشروع ثقافي يوثق حضارات العراق للأجيال القادمة

من بين أطلال المدن القديمة وشواهد الحضارات العريقة، اختار مصطفى الشروفي أن يجعل من الكاميرا وسيلته لحفظ التأريخ ورواية حكايات العراق للأجيال القادمة.
الشاب المولود في كربلاء والحاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة تقنيات الحاسوب، وجد شغفه الحقيقي في عالم الآثار والتراث، فجمع بين مهاراته التقنية وحبه للتأريخ ليصنع محتوى يوثق الإرث الحضاري العراقي ويعيد تقديمه بصورة معاصرة.
بدأت رحلته بتوثيق أبرز المواقع الأثرية في العراق، مثل الوركاء ونيبور ولارسا، كما اهتم بدراسة القار الهيتي ودوره في الحضارات القديمة، مقدماً أفلاماً وتقارير تسلط الضوء على الكنوز التأريخية التي تزخر بها البلاد.
ولم تقتصر اهتماماته على حدود العراق، إذ أجرى دراسات ميدانية في لبنان تناولت الوجود الآشوري وآثاره التأريخية، في محاولة لفهم الامتدادات الحضارية لشعوب المنطقة وتوثيقها.
ويؤمن الشروفي بأن صناعة المحتوى الثقافي تبدأ بالبحث والتقصي وتنتهي بصورة قادرة على نقل المعرفة وإحياء الذاكرة، لذلك يواصل عمله رغم التحديات، واضعاً نصب عينيه هدفاً يتمثل في حماية الإرث الحضاري العراقي وتعريف العالم بقيمته التأريخية والإنسانية.



