فيروس إيبولا يفتك بجمهورية الكونغو.. 710 إصابات بينها 149 وفاة

أفادت بيانات رسمية صادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 710 حالات، في حين بلغ عدد الوفيات الناجمة عن المرض 149 حالة، ما يعكس استمرار التحديات الصحية التي تواجهها البلاد في احتواء تفشي الفيروس، وجاء في تقرير ميداني وثّق 21 حالة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، أن هذا العدد يشكل إجمالي الحالات المؤكدة حتى الجمعة الماضي.
وأصبح هذا التفشي، الناجم عن سلالة بونديبوجيو النادرة، أحد أكثر أوبئة إيبولا تعقيداً في السنوات الأخيرة، حيث ينتشر في منطقة تعاني من النزاعات، كما يُقوّض انعدام الأمن وحركات السكان وانعدام الثقة بالسلطات، الجهود المبذولة لتحديد المخالطين وعزل الحالات.
ويخضع أكثر من 4 آلاف شخص مخالط للمتابعة حالياً في المقاطعات الثلاث المتضررة، على الرغم من أن فرق المراقبة لم تتمكن من الوصول إلا إلى أقل من نصفهم، وفقاً للتقرير.
وانتشر الفيروس الآن في 3 أقاليم، منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 أيار الماضي، أن تفشي المرض يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
وتعرضت الأقاليم الثلاثة وهي إيتوري، وساوث كيفو، ونورث كيفو للدمار بعد عقود من الصراع، وتؤوي معاً أكثر من 5 ملايين نازح.
ويصف العاملون في مجال الإغاثة كثافة الأعداد في المخيمات مع سوء حالة مرافق الصحة العامة، إذ يتشارك أحياناً مئات الأشخاص مرحاضاً واحداً ويقضون حاجتهم في العراء.
ويسبب مرض إيبولا، مجموعة من الفيروسات المنتمية إلى عائلة “أورثوإيبولافيروس”، التي تنتشر أساساً في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتم التعرّف حتى الآن على 6 سلالات، لكن 4 فقط معروفة بتسببها في المرض لدى البشر.
ويعتقد العلماء، أن الفيروس ينتقل إلى الإنسان عبر الاحتكاك بحيوانات مصابة، من بينها الشمبانزي والغوريلا والخفافيش. وينتقل لاحقاً بين البشر من خلال التلامس المباشر مع سوائل أجسام المصابين أو المواد الملوثة. وغالباً ما يكون أفراد العائلة الذين يعتنون بالمصابين والعاملون في القطاع الصحي الأكثر عرضة للإصابة خلال التفشي.



